الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٨

نقله

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

ابن كثير قال: ثنا الأوزاعي فذكرها بلفظ: "كانوا يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين" ليس فيها تعرض لنفي البسملة موافقا لرواية الأكثرين، وهذا موافق لما قدمنا عن البيهقي من أن رواية إسحاق بن عبدالله عن أنس لهذا الحديث كرواية أكثر أصحاب قتادة أنه ليس فيها تعرض لنفي البسملة، فقد اتفق ابن عبدالبر والبيهقي على مخالفة رواية إسحاق للرواية التي فيها نفي البسملة وعلى هذا فما فعله مسلم -رحمه الله - هنا ليس بجيد لأنه أحال بحديث على آخر وهو مخالف له بلفظه فذكر ذلك و لم يقل نحو ذلك ولا غيره، فإن كانت الرواية التي وقعت المسلم لفظها كللتي قبلها التي أحال عليها فترجح رواية ابن عبدالبر عليها؛ لأن رواية مسلم من طريق الوليد بن مسلم عن الأوزاعي معنعنا ورواية ابن عبدالبر من طريق محمد بن كثير حدثنا الأوزاعي، وصرح بلفظ الرواية فهي أولى بالصحة ممن أبهم اللفظ وفي طريقه مدلس عنعنه والله أعلم. اهـ، وقد ذكر هذا الحديث أيضا في شرح الألفية المطبوع باسم "فتح المغيث" وأطال الكلام جدا في بيان علته فمن شاء معرفة ذلك فلينظره ص 104 - 107 ط: عالم الكتب.

وقال برهان الدين الأبناسي في "الشذا الفياح" ج 1 ص 206 - 211 ط مكتبة الرشد:" وقد أعله - يعني حديث التسمية - الشافعي والدارقطني والبيهقي وابن عبد البر وغيرهم من الحفاظ، وعبارة الشافعي في حرملة: فإن قال قائل: قد روى مالك عن حميد عن أنس قال: صليت وراء أبي بكر وعمر وعثمان فكلهم كلن لا

يقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم" قيل: له خالفه سفيان بن عيينة والفزاري والثقف وعدد لقيتهم سبعة أو ثمانية متفقين مخالفين، له قال والعدد الكثير أولى بالحفظ من

واحد.

232