الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٩

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

ثم رجح روايتهم بما رواه سفيان عن أيوب عن قتادة عن أنس قال:" كان النبي وأبو بكر وعمر يفتتحون القراءة بالحمد الله

رب العالمين".

قال الشافعي: يعني يبدؤون بقراءة أم القرآن قبل ما يقرأ بعدها، ولا

أنهم يتركون بسم الله الرحمن الرحيم.

وحكى الترمذي عن الشافعي؛ معناه أنهم كانوا يبدؤون بقراءة فاتحة

الكتاب قبل السورة لا أنهم كانوا لا يبسملون.

وقد صرح الدارقطني في روايته بما أوله به الشافعي: كانوا يستفتحون بأم القرآن فيما يجهر به.

قال الدارقطني: وهذا صحيح، والمحفوظ عن قتادة وغيره عن أنس: أنهم

"كانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين"، ليس فيه تعرض لنفي البسملة.

وقال البيهقي: أكثر أصحاب قتادة رووا عنه كذلك، وهكذا رواه إسحاق

ابن عبدالله ابن أبي طلحة وثابت البناني عن أنس.

قال ابن عبد البر في "الاستذكار: اختلف عليهم في لفظه اختلافا كبيرا مضطربا متدافعا، منهم من يقول: "صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر"، ومنهم من يذكر عثمان، ومنهم من لا يذكر: "فكانوا لا يقرؤون البسملة"، ومنهم من قال: "فكانوا لا يجهرون بها، وقال كثير منهم: "وكانوا يفتتحون القراءة بالحمد الله رب العالمين"، وقال بعضهم كانوا يجهرون بالبسملة"، وقال بعضهم: "كانوا يقرؤون بسم الله الرحمن الرحيم".

233