الجزء الثالث ـ القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٠الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
قال: وهذا" اضطراب لا تقوم معه حجة للذي يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ولا للذي لا يقرؤها، لكنه قال في كتاب "الإنصاف" بعد أن رواه من رواية أيوب وشعبة وهشام الدستوائي وشيبان بن عبدالرحمن وسعيد ابن أبي عروبة وأبي عوانة: فهؤلاء حفاظ أصحاب قتادة ليس في روايتهم لهذا الحديث ما يوجب سقوط ب
الله الرحمن الرحيم من أول فاتحة الكتاب. اهـ
فكيف يقول ابن الجوزي: إن الأئمة اتفقوا على صحته؟.
وحينئذ فلا بد من بيان علل الرواية التي فيها نفي البسملة، وقد ذكر تركها في حديث أنس من ثلاث طرق وهي رواية حميد عن أنس، ورواية قتادة عن أنس، ورواية إسحاق بن عبدالله ابن أبي طلحة عن أنس.
لمـ
فأما رواية حميد؛ فقد تقدم أن مالكا رواها في الموطأ عنه، ه، وأن الشافعي تكلم فيها لمخالفة سبعة أو ثمانية من شيوخه لمالك في ذلك.
وأيضا فقد ذكر ابن عبد البر في كتاب " الإنصاف " ما يقتضي انقطاعه بين حميد وأنس، فقال ويقولون إن أكثر رواية حميد عن أنس أنه سمعها من قتادة
وثابت عن أنس.
قتادة
عن
وقد ورد التصريح بذكر قتادة بينهما فيما رواه ابن أبي عدي عن حميد
أنس، فآلت رواية حميد إلى رواية قتادة.
وأما رواية قتادة؛ فرواها مسلم في "صحيحه" من رواية الوليد بن مسـ
حدثنا الأوزاعي عن قتادة أنه كتب إليه يخبره عن أنس أنه حدثه قال: " صليت
234