الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

أئمتهم مع مقارنة ذلك بتعاملهم مع من خالفهم الرأي في مسائل أخرى أسهل منها

بمئات المرات.

وهذه المسألة. هي

مسألة فناء النار الثابتة عن ابن القيم ثبوتا أوضح من شمر

الظهيرة وقد نسبت. طائفة العلماء ذلك أيضا إلى ابن تيمية كما سيأتي بيان ذلك في من هذا الكتاب - إن شاء الله تعالى -. من

موضعه (

(1)

فكيف يسوغ القول بذلك وهذه عشرات الأدلة. كتاب الله تعالى

من

رسوله - صلى الله عليه وآله وسلم - الصحيحة الثابتة تنص نصا صريحا لا يقبل الجـ والمماحكة على بقائها وخلود أهلها فيها.

وسنة

دل

ولئن لم تسلم هذه الدلالة من الاحتمال فليس يصح في الأذهان شيء ولن يبقى دليل واحد في الكتاب والسنة يصح الاعتماد عليه واعتقاد قطعية دلالته وبذلك توي أركان الدين وينهار بنيانه الشامخ وتختلط أوراقه فلا يمكن أن يميز بين حق وباطل ولا يفرق بين إيمان وكفر وقولكم إن هذه مسألة اجتهادية إنما هو هروب من الواقع ونكوص على الأعقاب ومحاولة فاشلة للتفلت الكتب قبضة النصوص القاطعة من

:

من

(2)

والسنة بعدما أعيتكم الحيل وضاقت عليكم السبل ثم من هو سلف ابن القيم في ذلك مع أنه لو ثبت ذلك عن أحد فإن حكمه حكمه دون مجاملة أو مواربة فالحق أحق أن يتبع بغض النظر عن قائله (3)

(1) قد تقدم بيان ذلك في الجزء الثاني.

(2) الحق أن سلفه في ذلك بعض المبتدعة الذين لا يؤبه بهم.

(3)

يجب أن يفرق بين الحق والباطل بحسب ما تقتضيه الأدلة الشرعية من كتاب الله -تبارك وتعالى - وسنة رسوله - صلى الله عليه وآله وسلم بغض النظر عن قائله وهذا هو الذي سلكه أهل الحق والاستقامة بخلاف الحشوية المجسمة وفي ذلك يقول الإمام نور الدين السالمي -رضوان الله تعالى-:-

18