الجزء الثالث ـ القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
وما دمتم تعذرون ابن القيم في ذلك مع ثبوت ذلك عنه كما اعترف بذلك بعض أتباع نحلتكم وعلى تقدير ثبوته عنه كما يقول بعضكم وقد خالف النصوص الكتاب والسنة فلم لا تعذرون من خالفكم في نفي رؤية الله تعالى مع
القطعية
أنه
من
الصحابة
يحتج. على ذلك بالكتاب والسنة كقول الله تعالى لا تدركه الأبصر وقوله لن ترنني وحديث السيدة عائشة الثابت في "الصحيحين" وغيرهما: "من زعم أن محمداً رأى ربه فقد أعظم على الله "الفرية" وغير ذلك من الأدلة النقلية والعقلية بغض النظر عن موافقته للحق في ذلك من عدمها مع أن له سلفاً في ذلك من والتابعين وقد نص بعض الحشوية على ثبوت ذلك عن بعض التابعين كما تقدم بيان ذلك في موض موضعه (1) وكذا يقال في بقية المسائل المختلف فيها كخلود أهل الكبائر في الشفاعة النار وعدم لهم وخلق القرآن ونحوها مادام من قال بها يحتج على ذلك بشيء من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم - الثابتة عنه.
وما موقفكم هذا إلا دليل واضح على أنكم متبعون للهوى -كما قدمت- مقدسون للرجال دون الدليل تكيلون بمكيالين وتزنون بميزانين وتلعبون على الحبلين، واعتذاركم لابن تيمية أو لابن القيم في بعض المسائل التي خالفا فيها بأنهما كانا قاصدين اتباع الحق وأن منهجهما سليم لا ينفق في سوق العلم، ذلك أن كل فرقة تتخذ الكتاب والسنة دليلاً ولا تعتمد إلا عليهما أو على ما دلا على حجيته كالإجماع والقياس الصحيح في المسائل التي يجوز الاعتماد عليه فيها وأخص بالذكر
-
ونأخذ الحق متى نراه لو كان مبغض لنا أتاه
والباطل المردود عندنا ولو
فلا احترام عندنا (1) في الجزء الأول.
أتى به الخل الذي له اصطفوا قد خالف الحق ولو كان علي
19