الجزء الثالث ـ القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٢الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
عبدالله عن أنس لهذا الحديث كرواية أكثر أصحاب قتادة أنه ليس فيها تعرض لنفي
البسملة.
فقد اتفق ابن عبد البر والبيهقي على مخالفة رواية إسحاق للرواية التي فيها نفي البسملة، وعلى هذا فما فعله مسلم -رحمه الله - هنا ليس بجيد، لأنه أحال بحديث على آخر وهو مخالف له (بلفظه) فذكر ذلك لم يقل: نحو ذلك ولا غيره.
فإن كانت الرواية التي وقعت لمسلم لفظها كالتي أحال عليها فترجح رواية ابن عبد البر عليها لأن رواية مسلم من طريق الوليد بن مسلم عن الأوزاعي معنعنا وراوية ابن عبد البر من طريق محمد بن كثير ثنا الأوزاعي، وصرح بلفظ الرواية فهي أولى بالصحة ممن أبهم اللفظ وفي طريقه مدلس عنعنه.
واعترض ابن عبد البر في " الإنصاف" على قوله إنه ثبت عن أنس أنه سئل
عن الافتتاح بالتسمية؛ فذكر أنه لا يحفظ فيه شيئا؛ فقال: حفظه عنه حجة
على من سأله في حال نسيانه.
من
وأجاب أبو شامة بأنهما مسألتان فسؤال أبي مسلمة عن البسملة وتركها،
وسؤال قتادة عن الاستفتاح بأي سورة.
"
وفي صحيح مسلم أن قتادة قال: نحن سألناه عنه أي عن البسملة وتركها، ولو تمسكنا بما اعترض به ابن عبد البر من أن (مَن) حَفِظه عنه حجة على من في حال نسيانه لقلنا: قد حفظ عنه قتادة وصفه لقراءة رسول الله، كما رواه
سأله
البخاري من طريقين عن قتادة عن أنس قال: سئل أنس كيف كانت قراءة رسول
236