الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٣

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

الله قال: "كانت" مدا ثم قرأ (بسم الله الرحمن الرحيم يمد (بس الله ويمد

(الرحمن) ويمد (الرحيم) ".

وغيرها.

قال الدراقطني: حديث صحيح رجاله ثقات.

وقال الحازمي: صحيح لا يعرف له علة.

وفيه دلالة على الجهر مطلقا، وإن لم يقيد بحالة الصلاة فيتناول الصلاة

قال أبو شامة: ولو كانت قراءته لا تختلف بالصلاة وخارجها كان أنس يقول لمن سأله: عن أي قراءتيه تسأل؟ التي في الصلاة أم التي خارجها؟ لكنه لما أجاب مطلقا علم أن الحال لم يختلف في ذلك، حيث أجاب بالبسملة دون غيرها من الآيات.

قال: ولنا أن نقول: الظاهر أن السؤال كان عن الصلاة، فإن الراوي قتادة

وهو راوي حديث أنس، وقال فيه: نحن سألناه عنه.

واعترض ابن الجوزي في "التحقيق"، بأن حديث أبي سلمة ليس في الصحاح فلا يعارض بما فيها، فإن الأئمة اتفقوا على صحة حديث أنس.

وجوابه: أن الشافعي والدارقطني والبيهقي لا يقولون بصحة حديث أنس

الذي فيه نفي البسملة فلا يصح نقل الاتفاق عليه.

وأيضا فلا يلزم من كونه ليس في واحد من "الصحيحين" أن يكون غير

237