الجزء الثالث ـ القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٥الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
إلى الأوزاعي، وأعله الشافعي بخطأ الراوي في فهمه، وأعله ابن ع بالاضطراب، وقد تقدم جميع ذلك. اهـ
وقال الإمام الزركشي في كتاب "النكت على مقدمة ابن الصلاح" ج 2 ص 214 - 215 ط 1: أضواء السلف 1419 هـ: (الثالث: أن هذا الحديث يصلح أن يكون من أمثلة العلة في الإسناد أيضا فإن في إسناده كتابة لا يعلم من كتبها ولا من حملها، وقتادة ولد أكمه، وذلك أن مسلما رواه عن محمد بن مهران حدثنا الوليد بن مسلم (1) حدثنا الأوزاعي، ففيه علتان: الكتابة واشتماله على عنعنة الوليد وهو مدلس).
وقال السخاوي في كتاب "الغاية في شرح الهداية" 312/ 1 - 313 ط: دار القلم الدار الشامية ط 1 1413 هـ: "ثم العلة إما في الإسناد وهو الأكثر كوصل مرسل أو منقطع ورفع موقوف، وإما في المتن كالحديث الذي رواه مسلم في
الله
"صحيحه" من جهة الأوزاعي عن قتادة أنه كتب إليه يخبره عن أنس -رض تعالى عنه أنه حدثه أنه قال: "صليت خلف النبي الله وأبي بكر وعمر وعثمان
-رضي الله تعالى عنهم فكانوا يستفتحون بالحمد الله رب العالمين لا يذكرون بسم الله ا لله الرحمن الرحيم في أول قراءة ولا في آخرها"، فقد أعل الشـ افعي رحمه الله تعالى- وغيره هذه الزيادة التي فيها عدم البسملة بأن سبعة أو ثمانية اتفقوا على الاستفتاح بالحمد لله رب العالمين خاصة دون نفي البسملة، والمعنى أنهم يبدؤون بقراءة أم القرآن قبل ما يقرأ بعدها، ولا يعني أنهم يتركون البسملة، وحينئذ فكأن
(1) وعلق عليه محققه بتعليق باطل يدل على أنه لا يعرف الفرق بين تدليس التسوية وغيره، وليس هذا موضع بسط الرد عليه.
239