الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٦

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

بعض رواته فهم من الاستفتاح بالحمد نفي البسملة فصرح بما فهمه وهو مخطئ في

ذلك.

ويتأيد بما صح عن أنس -رضي الله تعالى عنه- أنه سئل أكان رسول الله يستفتح بالحمد الله رب العالمين أو الله الرحمن الرحيم فقال للسائل: إنك ببسم لتسألني عن شيء ما أحفظه ولا سألني. عنه أحد قبلك، وأهم من هذا في تعليل حديث الأوزاعي أن قتادة ولد أكمه، وكاتبه لا يعرف".اهـ

وقال السيوطي في "تدريب الراوي ج 1 ص 25255 دار الكتب العلمية 1399 هـ: (هذا الحديث معلول أعله الحفاظ بوجوه جمعتها وحررتها في المجلس الرابع والعشرين من الأمالي بما لم أسبق إليه وأنا ألخصها (هنا)، فذكرها ثم لخص ذلك ص 257 فقال: (وتبين بما ذكرناه أن لحديث مسلم السابق تسع علل: المخالفة الحفاظ والأكثرين، والانقطاع، وتدليس التسوية من الوليد، والكتابة، وجهالة

من

الكاتب، والاضطراب في لفظه، والإدراج، وثبوت ما يخالفه عن صحابيه، ومخالفته

لما رواه عدد التواتر) اهـ. وانظر "منهج ذوي النظر شرح منظومة علم الأثـ ص 93 - 94 ط شركة ومطبعة مصطفى البابي.

11

وقال اللكنوي في "ظفر الأماني" 370 - 371 ط: مكتب المطبوعات الإسلامية بحلب بعد كلام … والمقصود هاهنا بيان أن ألفاظ الحديث الوارد في "صحيح مسلم" و"موطأ مالك" سوى لفظ "فكانوا يستفتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين مع قوة سندها وكون رواتها ثقات معللة بوجوه خفية قلما يطلع عليها المحدث إلا من أوتي سعة النظر وقوة الفكر ثم ذكر بعض عللها إلى أن قال:

240