الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٧

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

ومن علل هذه الروايات كثرة الاضطراب في المتن كما مر ذكره وثبوت ما أنس وأنه لم يرد بكلامه نفي البسملة … إلخ).

يخالفها عن

وقال الشيخ محمود خطاب السبكي في كتابه "المنهل العذب المورود شرح سنن الإمام أبي داود ج 5 ص 199 طـ 2 المكتبة الإسلامية 1394 هـ: على أن حديث الباب لا يحتج به لاضطرابه واختلاف ألفاظه مع تغاير معانيها لأن أنساً قال فيه مرة: "كانوا يفتتحون بالحمد لله رب العالمين، ومرة قال: "كانوا لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم"، ومرة قال: "كانوا لا يقرؤونها" ومرة قال: "و لم أسمعهم يقرؤونها"، ومرة سئل عن ذلك فقال: "نسيت"، وعلى تقدير ترجيح بعض ألفاظ هذه الروايات المختلفة على باقيها ورد ما خالفها إليها فلا يرجح إلا لفظ حديث الباب "أنهم كانوا يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين"، لأن أكثر الرواة على

هذا اللفظ. اهـ

وقال الشيخ أحمد محمد شاكر في "الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث ج 1 ص 203 - 205 ط 1: دار العاصمة 1415 هـ: "وقد تقع العلة في متن الحديث كالحديث الذي أخرجه مسلم في "صحيحه" من رواية الوليد بن مسلم حدثنا الأوزاعي عن قتادة أنه كتب إليه يخبره عن أنس بن مالك أنه حدثه قال: "صليت خلف النبي لها وأبي بكر وعثمان فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول قراءة ولا في آخرها"، ثم رواه ا مسلم أيضاً من رواية الوليد عن الأوزاعي أخبرني إسحاق بن عبدالله ابن أبي طلحة أنه سمع أنسا يذكر ذلك.

قال ابن الصلاح في كتاب علوم الحديث: فعلل" قوم رواية اللفظ المذكور

241