الجزء الثالث ـ القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
عن همام عن أبي هريرة -رضي الله -
:
عنه
قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "تحاجات الجنة والنلو،
فقالت النار أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين، وقالت الجنة مالي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسقطهم؟! قال الله -عز وجل- للجنة: "أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي" وقال للنار: " أنت عذابي أعذب بك من أشاء من عبادي، ولكل واحدة
ئ
منكما ملؤها، فأما النار فلا تمتلئ حتى يضع رجله فتقول قط قط، فهناك تمتل من خلقه أحدا، وأما الجنة فإن الله ينشئ لها
ويزوي بعضها إلى بعض، ولا يظلم
خلقا" هذا الذي قاله هو
الله
رسول الله له بلا ريب، وهو الذي ذكره في "التفسير"،
وقال في باب ما جاء في قول الله عز وجل: إن رحمت الله قريب من المحسنين) ثنا عبدالله بن سعيد، ثنا يعقوب، ثنا أبي، عن صالح بن كيسان، عن الأعرج عن أبي هريرة له عن النبي الله الله قال: "اختصمت الجنة والنار إلى ربهما فقالت الجنة: يا رب مالها لا يدخلها (1) إلا ضعفاء الناس وسقطهم؟ وقالت النار: [ما لها لا يدخلها إلا المتجبرون (2)] فقال للجنة " أنت "رحمتي وقال للنار: "أنت عذابي أصيب بك من
أشاء ولكل واحدة منكما ملؤها قال فأما الجنة فإن الله لا يظلم من خلقه أحدا،
(1) قال الحافظ في "الفتح" ج 13 ص 535: فيه التفات لأن نسق الكلام أن تقول: "مالي"، وقد وقع كذلك في رواية همام "مالي"، وكذا المسلم عن أبي الزناد. (2) كذا في الأصل والحديث في "صحيح البخاري" كما في ج 13 ص 533 هكذا: وقالت النار: فقال الله تعالى للجنة: أنت رحمتي … إلخ". قال الحافظ ص 535: كذا وقع هنا مختصرا، قال ابن بطال: سقط قول النار هنا من جميع النسخ وهو محفوظ في الحديث رواه ابن وهب عن مالك بلفظ: " أو ثرت بالمتكبرين والمتجبرين". قلت و القائل الحافظ ابن حجر-: هو في "غرائب مالك" للدارقطني
وكذا هو عند مسلم من رواية ورقاء عن أبي الزناد وله من رواية سفيان عن أبي الزناد "يدخل الجبارون والمتكبرون … إلخ". هذا ومن الجدير بالذكر أنه قد زاد بعض الرواة ما تقتضيه الروايات التي ذكرها الحافظ عن مسلم وغيره فقال بعد قوله في الحديث وقالت النار كما في ص 533: "يعني أو ثرت بالمتكبرين".
247