الجزء الثالث ـ القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٦الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
عن ربه عز وجل- في الحديث الصحيح بل كما تمدح بذلك رب العالمين في
كتابه المبين.
الوجه الثاني: أنه قصر في سياقه المتن فقال: وقالت النار، ولم يذكر ما قالت ولا سكت من قوله قالت قال ابن بطال في شرحه وهو كذلك في جميع
النسخ، وذكر هذا الراوي قول الله تعالى للجنة: أنت، رحمتي، و لم يتمم قوله لهـ أرحم بك من أشاء من عبادي، والنقص في الحفظ والركة في الرواية بـ ين على
حديثه.
الوجه الثالث: تجنب المحدثين لإخراج هذه الرواية مثل مسلم والنسائي مع روايتهما الحديث ومثل أحمد بن حنبل في "مسنده" مع توسعه فيه وكذلك ابن الجوزي في جمعه أحاديث البخاري ومسلم و"مسند أحمد" وكذلك ابن الأثير في "جامع الأصول" وهو يعتمد "الجمع بين الصحيحين" للحميدي، والحميدي إنما يترك ما ليس على شرط البخاري مما ذكره في "صحيحه" مثل حديث "الفخذ عورة" فإنه ترك ذكره لذلك كما ذكر ابن الصلاح في "علوم الحديث". والأمر أوضح من أن يطول في بيانه. وإنما ذكرت هذا لأن صاحب "القواعد" احتج به ونسبه إلى "الصحيح" و لم يذكر فيه شيئا أصلا وكذلك المهلب، فعرفت أنهما قد غلطا في ذلك، كيف من هو أقل معرفة منهما بسبب ذكره في "صحيح البخاري" وقد رأى ذكره في "صحيح البخاري".
وقد ذكر ابن الصلاح وغيره أن في البخاري أحاديث كثيرة على غير شرطه ولا شرط غيره من أهل الصحيح وأن ذلك معلوم، وذكر من ذلك حديث بهز بن حكيم في أن الفخذ، عورة، وقد ذكر غيره من ذلك شيئا كثيرا، فقد ذكر ابن حجر
250