الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٩

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

وقال ابن الجزري في "الهداية" ج 1 ص 343 بشرح "الغاية" ط: دار القلم:

منقلب وأصله كما يجب

يسبق

لفظ الراو فيه ينقلب

كمثل …

للنار ينشي الله خلقا انعكس

وتابعه على ذلك شارحه السخاوي في "الغاية" ص 344.

وقال الألباني في "الصحيحة" ج 6:/93/ 1: وهي بلا شك رواية شاذة لمخالفتها للطريق الأولى عن أبي هريرة والحديث أنس وقد أشار إلى ذلك الحافظ أبو الحسن القابسي علي بن محمد بن خلف القيرواني ت 403)، وقال جماعة من الأئمة: إنه من المقلوب، وجزم ابن القيم بأنه غلط، واحتج بأن الله أخبر بأن جهنم تمتلئ من إبليس وأتباعه، وأنكرها الإمام البلقيني واحتج بقوله تعالى: (ولا يظلم ربك أحدا ذكره الحافظ في " الفتح " (13/ 536) ط دار الكتب العلمية.

فأقول - والقائل الألباني: هذا الشذوذ في هذا الحديث مثال من عشرات الأمثلة التي تدل على جهل بعض الناشئين الذين يتعصبون لـ. "صحيح البخاري"، وكذا لـ "صحيح مسلم" تعصبا أعمى، ويقطعون بأن كل ما فيهما صحيح!. اهـ المراد منه. وقد حكم بضعف هذه الرواية أيضا الشيخ طاهر الجزائري الدمشقي في توجيه النظر إلى أصول الأثر" وقد تقدم نقل كلامه في ذلك، وانظر أيضا ج 1 ص 319 و 520 من الكتاب المذكور.

وقال علي بن علي جابر الحربي في كتاب ابن الوزير وآراؤه الاعتقادية" ص 155: إن هذا الحديث مقلوب أي سبق لفظ الراوي من الجنة إلى النار، ولم

يوافقه عليها مسلم ولا غيره من أهل السنن. اهـ المراد منه

253