الجزء الثالث ـ القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦١الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
"إن المخزومية سرقت". قالوا: وهذا يدل على أنها فعلت الأمرين جميعا الجحد والسرقة. اهـ
ظله
يوم
(14) حديث أبي هريرة الله له له أن النبي الهلال قال: "سبعة يظلهم الله في
لا ظل إلا ظله … وفيه: ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله، رواه الإمام مسلم برقم 91 (1031).
هذا الحديث مقلوب كما نص على ذلك القاضي عياض وأبو حامد ابن الشرقي والنووي والحافظ ابن حجر وابن الوزير والسخاوي والسيوطي واللكنوي وأحمد محمد شاكر وغيرهم، والصواب: "حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه".
قال الإمام النووي في "شرح" "مسلم" ج 7 ص 122 ط دار الكتب العلمية:
"هكذا وقع في جميع نسخ مسلم في بلادنا وغيرها، وكذا نقله القاضي عن روايات نسخ مسلم لا تعلم يمينه ما تنفق شماله، والصحيح المعروف حتى لا تعلـ شماله ما تنفق يمينه هكذا رواه مالك في "الموطأ" والبخاري في "صحيحه" وغيرهما من الأئمة، وهو وجه الكلام؛ لأن المعروف في النفقة فعلها باليمين، قال القاضي: ويشبه أن يكون الوهم فيها من الناقلين عن مسلم لا من مسلم بدليل إدخاله بعده حديث مالك -رحمه الله -. اهـ
وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ج 2 ص 186: وقـ د تكلف بعض المتأخرين توجيه هذه الرواية المقلوبة، وليس بجيد؛ لأن المخرج متحد و لم يختلف فيه على عبيد الله بن عمر شيخ يحيى فيه ولا على شيخه خبيب ولا على مالك رفيق
عبيدالله
بن
عمر
فيه اهـ.
255