الجزء الثالث ـ القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٧الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
وأطنب البيهقي في بيان بطلانها، وذكر عللها، ونقل بطلانها عن يحيى بن معين وأبي حاتم وأبي داود وأبي علي النيسابوري. اهـ وقال في "المجموع" ج 3 ص 317 ط: دار الفكر 1417 هـ: "وأما الجواب عن حديث: " .. وإذا قرأ فأنصتوا" فمن أوجه منها: … ، والوجه الثالث: وهو الذي اختاره البيهقي أن هذه اللفظة ليست ثابتة عن النبي، قال أبو داود في سننه: هذه اللفظة ليست بمحفوظة، ثم روى البيهقي عن الحافظ أبي علي النيسابوري أنه قال: هذه اللفظة غير محفوظة، وخللف التيمي جميع أصحاب قتادة في زيادته هذه اللفظة، ثم روى عن يحيى بن مع معين وأبي حاتم الرازي أنهما قالا ليست محفوظة قال يحيى بن معين: ليست
وذكر البيهقي طرقها وعللها كلها".اهـ المراد منه
وقال في "شرح مسلم" ج 4 ص 105: قوله: "وإذا قرأ فأنصتوا" مما اختلف الحفاظ في صحته، فروى البيهقي في "السنن الكبرى" عن أبي داود السجستاني أن هذه اللفظة ليست بمحفوظة، وكذلك رواه عن يحيى بن معين و أبي حاتم الرازي والدارقطني والحافظ أبي على النيسابوري شيخ الحاكم أبي عبدالله.
قال البيهقي: قال أبو علي الحافظ هذه اللفظة غير محفوظة، قد خالف سليمان التيمي فيها جميع أصحاب قتادة، واجتماع هؤلاء الحفاظ على تضعيفها مقدم على تصحيح مسلم لاسيما و لم يروها مسندة في "صحيحه". اهـ
قلت: كلا بل رواها مسندة في "صحيحه" كما رأيت من تخريجنا للحديث. هذا ومن الجدير بالذكر أن الإمام النووي نفسه قد عزا في "خلاصة الأحكام" جا ص 375،ط: مؤسسة الرسالة، وكذا في "المجموع شرح المهذب" ج 3 ص 217 ط: دار الفكر هذا الحديث إلى الإمام مسلم فالعجب كيف خفي عليه عند شرحه لـ"صحيح
261