الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

باد

يأتوا إليه مذعنين، أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله بل أولئك هم الظلمون ومن صفاتكم التي لا تنفكون عنها التلبيس والتدليس فبقدر ما توضح لكم الدلائل وتنصب لكم المعالم تزدادون عنادا وكيدا ولا تبرحون ما ألفتموه ولو كان ذلك باطلا بل ولا تريدون ذلك أصلا، وإلا فما معنى ما تأتون به من أقوال العلماء وحكايات الإجماع في غير موضع النزاع فقد ذكرت في "السيف "الحاد" نصوص أكثر من خمسة وعشرين عالما ذكروا فيها أن الأحاديث الآحادية لا تفيد إلا الظن ولا يجوز الاعتماد عليها في مسائل الاعتق لعدم قطعية ثبوتها وأكثرهم نسب ذلك إلى جمهور الأمة وارتضاه هو نفسه مذهبا له وفند أدلة مخالفيه وسفه رأي من قال بخلافه فمن أين لكم الإجماع أم أنكم لا تعتدون بأولئك العلماء ولا تعدونهم من الأمة الإسلامية لا هم ولا من نسبوا إليهم ذلك أم أنكم تكذبونهم في نقلهم) ومن المعلوم أن أولئك العلماء الأعلام كلهم أو أغلبهم من أتباع المذاهب الأربعة أفلا تراهم من أمة الإسلام حتى أخرجتهم منها وحكمت عليهم بالإلحاد والزندقة وجود في عنوان كتابك التافه

(1)

(1)

هذا هو واقع الحشوية أو أنهم على أقل تقدير لا يلتفتون إلى نقل غيرهم وينبذونه نبذ النواة كما لا يخفى على من طالع كتبهم، ولاسيما في المسائل التي يخالفون غيرهم فيها، ولا بأس من أن أذكر هاهنا نصين لواحد من أتباع هذه النحلة وهو الدكتور صالح الفوزان المقدم لكتاب كاتب الفي؛ فقد قال في کتابه المتهافت تعقيبات على كتاب السلفية ليست مذهبا ص:33: وما نسبه- يعني الدكتور البوطي إلى الإمام أحمد لم يثبت عنه ولم يوثقه من كتبه أو من كتب أصحابه، وذكر البيهقي لذلك لا يعتمد؛ لأن البيهقي -رحمه الله - عنده شيء من تأويل الصفات فلا يوثق بنقله في هذا الباب؛ لأنه ربما يتساهل في النقل. اهـ. وقال ص 35: والبيهقي رحمه الله - يتأول بعض الصفات فربما تساهل في النقل … إلى آخر هرائه الفارغ. (2) وإن كنا لا نستغرب ذلك فإن تكفير الأمة هو ديدن أرباب هذه النحلة كما تقدم بيانه في -

21