الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

و جعلت الإسلام محصورا فيك وفي أشياعك كأن مفاتيح الجنة بأيديكم تدخلون فيها من شئتم اعتمادا على الهوى قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي إذا لأمسكتم خشية الإنفاق وكان الإنسان قتورا وحقيقة أمركم أنكم تسعون للتلبيس على الناس حقائق دينهم وتدلسون في الكلام حتى يحسب السامع كلامكم هو الحق دون غيره وتزينون ذلك بدعاويكم الفارغة على السلف الصالح -رضوان الله تعالى عليهم وهم براء مما تنسبونه إليهم براءة المسيح ابن مريم عليهما السلام - ممن اتخذوه وأمه إلهين من دون الله فتارة تنسفون آراء جميع العلماء السابقين بدعوى أنهم من المعطلة أو الخوارج أو الأشاعرة (1) أو المتكلمين أو أنهم ليسوا من أهل الحديث وإن توهمتم أن كلامهم يوافق هواكم وعلى مشربكم أغدقتم الثناء عليهم وجعلتموهم في مصاف الأئمة

- الجزأين الأول والثاني ولا بأس من أن أذكر هاهنا نصا واحدا لأحد أرباب هذه الطائفة حكم فيه بكفر أحد كبار العلماء فقد قال ابن قدامة في كتابه "المناظرة" كما في كتاب " لا دفاعا. عن الألباني فحسب … بل دفاعا عن السلفية" ص 89: وزعمت المعتزلة أنه مخلوق، وأقر الأشعري أنهم مخطئون، ثم عاد، فقال: هو مخلوق وليس بقرآن فزاد عليهم، ولا خلاف بين المسلمين أجمعين أن من جحد آية أو كلمة متفقا عليها أو حرفا متفقا عليه أنه كافر وقال علي - رضي الله عنه -: من كفر بحرف منه فقد كفر به كله والأشعري يجحده كله ويقول: ليس شيء منه قرآنا، وإنما هو كلام جبريل. اهـ وله كلام آخر من جنس هذا الكلام في حق الإمام الأشعري ذكرناه في الجزء الأول فليرجع إليه من شاء. ومن أمثلة ذلك قول الفوزان في كتابه المذكور آنفا ص 34: والحافظ -رحمه الله - متأثر بمذهب الأشاعرة فلا عبرة بقوله في هذا. وقوله ص 36: الخطابي رحمه الله - ممن يتأولون الصفات فلا اعتبار بقوله ولا حجة برأيه وله تأويلات كثيرة والله يعفو عنا وعنه. اهـ وانظر ما تفوه به عمرو عبدالمنعم سليم في كتابه " لا دفاعا عن الألباني فحسب … بل دفاعا عن السلفية" ص 222 - 228 في حق الإمام ابن الجوزي والحافظ السيوطي والإمام الغزالي والله المستعان.

(1)

22