الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٢

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

الحسن بن علي، والنسائي عن محمد بن رافع ( … ) (1)، ونوح بن حبيب. وأخرجه البيهقي، من طريق أحمد بن منصور الرمادي، كلهم عن عبدالرازق بسنده، وكلهم قالوا فيه: "ولم يصل عليه رسول الله الله " عكس ما قاله محمود بن غيلان، وقد حكم البيهقي على محمود بالخطأ، وإخراج البخاري له من طريقه بهذا اللفظ عجيب، إذ كيف يخفى عليه مثل هذا، وقد قال عقيب سياقه حديث محمود: " لم يقل يونس وابن جريج عن الزهري: فصلى عليه؟ قلت -والقائل العلائي-: وقد رواه مسلم أيضا عن إسحاق بن إبراهيم عن عبدالرزاق عن معمر، وابن جريج. ومن حديث ابن وهيب، عن يونس ثلاثتهم عن ابن شهاب، ولم يسق متنه بل أحاله على حديث أبي هريرة قبله وليس فيه ذكر الصلاة، والذين ذكروها (من) أصحاب عبد الرزاق قالوا: إنه لم يصل وخالفهم محمود بن غيلان بإثباتها، فروايته

11

شاذة جدا، ويدل لذلك أيضا ما في صحيح مسلم"، و"سنن أبي داود" وغيرهما من حديث أبي سعيد الخدري في قصة ماعز. قال: "فما استغفر له، ولا سبه". وعند مسلم أيضا في حديث سليمان بن بريدة، عن أبيه الله قال: "فأمر به فرجم، فكان الناس فرقتين قائل يقول: لقد هلك، لقد أحاطت به خطيئته، وقائل يقول: ما توبة أفضل من توبة ماعز إنه جاء إلى رسول الله الله ثم قال اقتلني بالحجارة. قال: فلبثوا بذلك يومين أو ثلاثة، ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم و هم جلوس، فسلم ثم جلس. فقال: "استغفروا لماعز بن مالك". فقالوا: غفر الله لماعز بن مالك. فقال: "لقد تاب توبة لو قسمت بين أمة لوسعتهم". ووجه الدلالة من هذا أنه لو كان النبي صلى عليه لم يختلفوا فيه، وكان يمكن أن يحمل حديث محمود بن غيلان على أنه أراد الصلاة اللغوية، وهي الاستغفار المذكور في هذا الحديث آخرا، لكن لم يكن على

(1) كذا في المطبوع وكأنه قد وقع سقط في الأصل.

266