الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٣

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

ذلك اتفاق غيره من أصحاب عبد الرزاق عنه بل على نفيها، وهذا الموضع من مشكلات "الصحيح" على قاعدة أهل الحديث. والله -سبحانه- أعلم.

(17) حديث ابن عباس -رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر يستأذنها أبوها في نفسها، وإذنها

صماتها"، رواه الإمام مسلم برقم 68 (1421).

أعل جماعة من العلماء لفظة (أبوها). قال أبو داود في السنن ج 2 ص 98 ط: دار الكتب العلمية: (أبوها ليس بمحفوظ). وذكره عنه البيهقي في "السنن الكبرى" ج 7 ص 115 وأقره. وقال الدارقطني في "السنن" ج 3 ص 169،ط: دار الكتب العلمية: لا نعلم أحداً وافق ابن عيينة على هذا اللفظ، ولعله ذكره من حفظه فسبقه

لسانه. اهـ

(18) حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يقولن أحدكم: عبدي، فكلكم عبيد الله؛ ولكن ليقل: فتاي، ولا يقل العبد: ربي، وليقل: سيدي"، رواه الإمام مسلم برقم (2249). ثم رواه بلفظ: "ولا يقل العبد لسيده مولاي؛ فإن مولاكم الله".

قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ج 5 ص 225: قد بين مسلم الاختلاف في ذلك على الأعمش - يعني أحد رواة هذا الحديث وأن منهم من ذكر هذه الزيادة، ومنهم من حذفها، وقال عياض حذفها أصح وقال القرطبي: المشهور حذفها، قال: وإنما صرنا إلى الترجيح للتعارض مع تعذر الجمع وعدم العلم بالتاريخ. اهـ

267