الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٤

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

ومقتضى والكلام للحافظ ابن حجر - ظاهر هذه الزيادة أن إطلاق السيد أسهل من إطلاق المولى وهو خلاف المتعارف؛ فإن المولى يطلق على أوجه متعددة منها الأسفل والأعلى؛ والسيد لا يطلق إلا على الأعلى؛ فكان إطلاق المولى أسهل وأقرب إلى عدم الكراهة والله أعلم. اهـ

وقال الألباني في "صحيحته" التالفة ج 2 ص 437 - 438 ط: مكتبة المعارف بعد أن ذكر كلام الحافظ المذكور: "وأقول: لا مجال للطعن في راويي (1) هذه الزيادة عن الأعمش وهما أبو معاوية واسمه محمد بن خازم - وأبو سعيد الأشج، واسمه عبدالله بن سعيد، فإن كليهما ثقة من رجال الشيخين، لا مطعن فيهما، لكن قد خالفهما كما سبق جرير وهو ابن عبد الحميد وابن نمير، واسمه عبدالله، ويعلى وهو ابن عبيد الطنافسي، وثلاثتهم ثقة محتج بهم عند الشيخين أيضا فيتردد النظر بين ترجيح روايتهم على رواية الثقتين لكونهم أكثر، وبين ترجيح روايتهما على روايتهم لأن معهما زيادة وزيادة الثقة مقبولة، وكان اللائق بالناظر أن يقف عند هذا دون أي تردد لولا ثلاثة أمور:

الأول: أن الحديث رواه أحمد (444/ 2): أنا وكيع عن الأعمش به، دون

الزيادة. فقد خالف الإمام أحمد أبا سعيد الأشج وهو أحفظ منه.

الثاني: أن الحديث أخرجه مسلم والبخاري في الأدب المفرد (209 و 210) وأحمد (423/ 2) و 444 و 463 و 484 و 491 و 508) وغيرهم من طرق أخرى

عن أبي هريرة دون الزيادة ويأتي ذكر بعض ألفاظهم.

(1) في الأصل: رواة.

268