الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٨

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

"الصحيحين"، فمدحهم على ترك الاسترقاء، وقد روي في بعض ألفاظه "لا يرقون" ولم يذكره البخاري فإنه لا يثبت وإن رواه مسلم.

وقال ابن القيم في "حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح" ص 166 ط 3، 1417 هـ ط: دار الكتاب العربي، بيروت لبنان: وليس" عند البخاري" ولا يرقون قال شيخنا يعني ابن تيمية - وهو الصواب، وهذه اللفظة وقعت مقحمة في الحديث، وهو. غلط من بعض الرواة فإن النبي له الا الله جعل الوصف الذي يستحق به هؤلاء دخول الجنة بغير حساب هو تحقيق التوحيد وتجريده، فلا يسألون غيرهم أن يرقيهم".اهـ وقال في كتاب مفتاح دار السعادة ج 3 ص 279 ط: دار ابن عفان: وقد ثبت في "الصحيحين" عن النبي الا الله أنه قال في وصف السبعين ألفا الذين يدخلون الجنة بغير حساب أنهم: "الذين لا يكتوون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون" زاد مسلم وحده ولا يرقون"، فسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: هذه الزيادة وهم من الراوي، لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم: " ولا يرقون" لأن الراقي محسن إلى أخيه وقد قال النبي الا الله وقد سئل عن الرقى فقال: "من استطاع منكم أن أخاه فلينفعه، وقال: "لا بأس بالرقى ما لم تكن شركا" والفرق بين الراقي والمسترقي أن المسترقي سائل مستعط ملتفت إلى غير الله بقلبه والراقي محسن

ينفع

نافع. اهـ

وقال سليمان عبدالله محمد

بن

بن

بن عبدالوهاب في كتابه "تيسير العزيز

الحميد شرح كتاب التوحيد" ص 108 ط المكتب الإسلامي، ط 8 (1409 هـ 1989 م): " قوله أي صاحب الأصل: فقال هم الذين لا يسترقون، هكذا ثبت في "الصحيحين"، وفي رواية مسلم التي ساقها المصنف هنا زيادة: "ولا يرقون"،

272