الجزء الثالث ـ القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٠الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
وكيف يقاس من سأل وطلب على من لم يسأل؟! مع أنه قياس مع وجود الفارق
الشرعي،، فهو فاسد الاعتبار، لأنه تسوية بين ما فرق الشارع بينهما بقوله: "من اكتوى أو استرقى فقد برئ من التوكل" رواه أحمد والترمذي وصححه وابن ماجه، وصححه ابن حبان والحاكم أيضا، وكيف يجعل ترك الإحسان إلى الخلق سببا للسبق إلى الجنان؟! وهذا بخلاف من رقى أو رقي من غير سؤال، فقد رقى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم ولا يجوز أن يقال: إنه عليه السلام لم يكن متوكلا في تلك
الحال.
الثالث: قوله: ليس في وقوع ذلك من جبريل عليه السلام - .. إلخ، كلام غير صحيح بل هما سيدا المتوكلين، فإذا وقع ذلك منهما دل على أنه لا ينافي التوكل، فاعلم ذلك". اهـ
وقال الألباني في تعليقه على رياض الصالحين" ص 70: " … فإن البخاري ليس عنده قوله: "لا يرقون"،، وعنده مكانها: لا يكتوون، وهو المحفوظ، ولفظ مسلم شاذ سندا ومتنا ". وقال في تعليقاته على "مختصر صحيح مسلم" ص 37: قلت: قوله: "لا يرقون" شاذة تفرد بها شيخ مسلم سعيد بن منصور، والحديث في "صحيح البخاري"، وتفصيل ذلك في موضع آخر إن شاء الله تعالى. اهـ
(21) حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الإيمان بضع وستون شعبة" رواه البخاري برقم (9)، ورواه مسلم برقم 57 (35). (1) ولفظه عنده:
"الإيمان بضع وسبعون شعبة".
(1)
ورواه أيضا برقم 58 (35) بلفظ: ((الإيمان بضع وسبعون () أو ((بضع وستون)) إلخ.
274