الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨١

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

اختلف العلماء في الترجيح بين هاتين الروايتين، فرجح ابن الصلاح والبيهقي في "شعب "الإيمان والحافظ ابن حجر والقسطلاني وصديق حسن خلن في شروحهم على "صحيح البخاري" رواية البخاري، ورجح الحليمي والقاضي عياض رواية مسلم، وانظر "الفتح" ج 1 ص 71 للتفصيل.

وقال الألباني في تعليقه على مختصر صحيح الإمام البخاري" ج 1 ص 7 طا المكتب الإسلامي: "قلت: ورواه مسلم وغيره بلفظ "وسبعون" وهو الراجح عندي تبعا للقاضي عياض وغيره كما بينته في "الصحيحة".

وقال في "الصحيحة" ج 4 ص 371، ط: المعارف، بعد كلام … لأن رواية مسلم عن سليمان أرجح من رواية البخاري عنه؛ لأنها من طريقين كما سبقت الإشارة إليه عن أبي عامر عنه خلافا لقول الحافظ السابق: " لم تختلف الطرق عن أبي عامر … ".

ومتابعة الحماني إياه لا تفيد فيما نحن فيه؛ لأن الحماني فيه ضعف.

فإذا رجحت رواية مسلم عن أبي عامر، فيصير سليمان بن بلال متابعا

11

لسهيل ابن أبي صالح من طريق سفيان وحماد بن سلمة عنه بلفظ: بضع وسبعون"، وبهذه المتابعة يترجح هذا اللفظ على سائر الألفاظ لاسيما وغالبها تردد فيها الرواة وشكوا، فإذا انظم إلى ذلك أن زيادة الثقة مقبولة، استقام ترجيح هذا اللفظ كما ذكره الحليمي ثم عياض، و لم يرد عليه قول الحافظ: "إذ" الذي زادها لم يستمر على

الجزم بها"؛ لأنه يكفي القول بأن الجزم بها هو الراجح على ما بينا. والله أعلم.

275