الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٦

للجنة

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

أهلاً، خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم وخلق للنار أهلا، خلقهم لها وهم

في أصلاب آبائهم " رواه مسلم برقم 31 (2662).

قال عبد الله بن أحمد في كتاب "العلل ومعرفة الرجال" ج 2 ص 11 - 12، ط المكتب الإسلامي: سمعت أبي يقول: طلحة بن يحيى أحب إلي من بريد ابن أبي بردة، بريد يروي أحاديث مناكير، وطلحة حدث بحديث "عصفور من عصافير الجنة" اهـ المراد منه.

وقال الخلال في "العلل" كما في "المنتخب" منه ص 53 - 54:

فسمعت

أبا عبدالله - ويقصد أحمد بن حنبل - غير مرة يقول: هذا حديث! (1) وذكر فيه رجلا ضعفه: طلحة (2)، وسمعته غير مرة يقول: وأحد يشك أنه في الجنة وهو يرجى لأبيه! كيف يشك فيه؟! إنما اختلفوا في أطفال المشركين … إلى أن قال: أخبرنا عبدالله قال: سمعت أبي يقول: طلحة بن يحيى أحب إلي من بريد ابن أبي بردة، بريد

يروي أحاديث مناكير وطلحة يحدث بحديث: عصفور" من عصافير الجنة ".اهـ

وقال ابن عبد البر في "التمهيد" ج 6 ص 350 - 351 بعد أن ذكر بعض الآثار الدالة على أن أطفال المسلمين في الجنة وذكر أنه مما أجمع عليه قال: "وفي ذلك أيضا دليل واضح على سقوط حديث طلحة بن يحيى -يعني هذا الحديث- … وهذا حديث ساقط ضعيف مردود بما ذكرنا من الآثار والإجماع، وطلحة بن يحيى ضعيف لا يحتج به، وهذا الحديث مما انفرد به فلا يعرج عليه اهـ المراد منه.

(1) الظاهر أنه قد وقع هنا سقط، وسيأتي بيانه - إن شاء الله تعالى- في كلام ابن القيم. يعني أن اسم الذي ضعفه أحمد طلحة طلحة بن يحيى بن عبيدالله

(T)

وهو

التيمي المدني.

280