الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٨

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

أبا معاذ - قلت: طلحة يحيى - يعني راوي هذا الحديث ليس بالقوي في الحديث بن فلا يحتمل التفرد بمثل هذا الحديث فلا حاجة إلى تكلف هذا الجمع والإغراق في التأويل، لا سيما وأنه قد خولف في هذا الحرف الذي هو موضع الإنكار في

-

روايته … إلى آخر كلامه ويعني بقوله هذا الحرف قوله الله: " أو غير ذلك يا عائشة … "؟ وهذا هو الذي أنكره أحمد وغيره، والله تعالى أعلم. وانظر ص 703.

(25) حديث الجارية الذي فيه "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها: أين الله؟

قالت في السماء" رواه مسلم برقم 33 (537).

حكم ببطلان هذه الرواية - أعني رواية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للجارية: أين الله؟ قالت: في السماء جماعة من العلماء، وهو الحق الذي لا مرية فيه ولا تردد،

و بيان بطلانه من وجوه:

الأول: أنه مخالف لما تواتر عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-؛ أنه كان إذا أتاه شخص يريد الإسلام أمره أن ينطق بالشهادتين من غير أن يسأله هذا

السؤال أو نحوه.

الثاني: مخالفته لما ثبت عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- أنه كان إذا بعث بعض أصحابه للدعوة إلى الإسلام أمرهم أن يأمروا الناس أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم - من غير أن يأمرهم أن

يبينوا لهم أو يسألوهم عن هذه العقيدة المزعومة.

الثالث: أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم بين أركان الإسلام والإيمان في

282