الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٩

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

حديث جبريل ال، و لم يذكر فيه عقيدة أن الله في السماء التي عليها المجسمة

تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.

الرابع: أنه مخالف لحديث: أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فإن هم فعلوا ذلك فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله وقد نص غير واحد من العلماء على أنه

حديث متواتر.

الخامس: أنه مخالف لإجماع الأمة؛ من أن من نطق بالشهادتين وصدق بمل جاء به الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم فقد دخل في الإسلام، وبيان مناقضته له ظاهر وهو أنه أعني هذا الحديث يدل على أنه لا بد أن يسأل عن المكان الذي فيه المولى - الله وتعالى عما يعتقده في حقه المجسمون علواً كبيراً - حى يحكـ

بإسلامه.

السادس: أن عقيدة أن الله في السماء على تقدير صحتها وهيهات هيهات لا تثبت توحيداً ولا تنفي شركاً؛ وذلك لأن بعض المشركين يعترفون بوجود الله ذلك يشركون معه في الألوهية غيره وإذا كان الأمر كذلك

وكذا النصارى؛ ومع فكيف يكتفي رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم من هذه المرأة بما لا يكفي

للحكم بإسلامها.

السابع:

أن هذا الحديث قد جاء في هذه القصة وفي قصة أخرى بألفاظ

متعددة، فقد جاء بما ذكرنا، وجاء في رواية أخرى: "فمد" النبي يده إليها مستفهما من في السماء؟ قالت: الله"، وقد ضعف هذه الرواية الألباني في كتابه

283