الجزء الثالث ـ القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩١الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
كما في "مجمع البحرين في زوائد المسندين 84/ 4، والبيهقي في "السنن الكبرى"
388/ 7
ورواية: "أتشهدين أن لا إله إلا الله" الصواب؛ لموافقتها للمتواتر من
هي
سنته كما بيناه آنفاً؛ ولما لها من الشواهد التي قدمنا ذكرها أيضا؛ ولأنها هي التي يتحقق بها مع الشهادة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم- بالرسالة من. الله عند تعالى الدخول في الإسلام تحققا لا لبس فيه ما لم ينكر قائلها شيئا معلوما من الدين
بالضرورة.
هذا
ومن
الجدير بالذكر أن بعض هذه الألفاظ قد جاءت في قصة معاوية بن
الحكم وبعضها في قصة أخرى، والتعارض الذي ذكرناه إنما هو بين الألفاظ الي جاءت في قصة معاوية المذكور وإن كان بعضها لم يذكر اسمه فيها، وأما بقية الألفاظ الأخرى فهي من باب الشواهد ولذلك رجحنا بها أعني بهذه الشواهد رواية: (أتشهدين أن لا إله إلا الله على أن راوي رواية: (أين الله) وهو هلال بن أبي ميمونة حسن الحديث على الراجح كما هو مذهب ابن عبدالبر وغيره إذا لم يخالف، فمثله لا يمكن أن يؤخذ بروايته وقد خالفه. خالفه من مع ما لرواية مخالفه من
الشواهد حتى لو كان ذلك في مسألة من مسائل الطهارة، وعلى كل حال فإن
رواية: (أين (الله) باطلة مردودة بما قدمناه من الوجوه السابقة وبما سيأتي فافهم ذلك جيداً ولا تكن من الغافلين، والله ولي التوفيق.
فإن قيل: إن اللفظ الأول هو الصواب لرواية الإمام مسلم له؛ قلنا: إن الترجيح برواية الشيخين أو أحدهما لبعض الألفاظ على رواية غيرهما ضعيف جداً؛ بل باطل لا وجه له لعدم وجود الدليل الدال عليه؛ بل الأدلة متوافرة بحمد الله
285