الجزء الثالث ـ القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٣عن
الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
جماعة من الصحابة عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وحكموا بوقفها على ذلك الصحابي، والأمثلة على ذلك كثيرة جداً تحتاج إلى أن تفرد في كتاب خاص، وعسى الله أن پيسر لنا ذلك في القريب العاجل، ومن أوضح الأمثلة على ذلك: الحديث الذي رواه الإمام مسلم برقم (27 (2789) من طريق سريج بن يونس وهارون بن عبدالله قالا: حدثنا حجاج بن محمد قال: قال ابن جريج: أ أخبرني
إسماعيل بن أمية عن أيوب بن. خالد عبدالله عن بن رافع مولى أم سلمة عن أبي هريرة قال: أخذ رسول الله له بيدي فقال خلق الله -عز وجل التربة يوم
السبت … إلخ.
فهذا الحديث كما تراه مرفوع إلى النبي الله بلفظ صريح كل الصراحة لقول أبي هريرة فيه: "أخذ رسول الله له بيدي … إلخ"، ومع ذلك فقد ذهب طائفة كبيرة من العلماء إلى أن أبا هريرة لم يسمعه من رسول الله -صلى الله عليه وآله
وسلم- وإنما هو من قول كعب الأحبار، وممن حكم عليه بذلك ابن والبخاري وغيرهما من الحفاظ كما تقدم بيانه قبل قليل، وقد ذكرنا هناك أن من جملة من حكم عليه أنه من كلام كعب الأحبار وليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ابن تيمية أئمة الحشوية المجسمة والله تعالى أعلم.
الحراني من
العاشر: أن هذا الحديث معارض للقواطع العقلية والنقلية الدالة على عدم تحيز المولى سبحانه في جهة الفوق، والحديث الآحادي لا يحتج به في العقائد
" التتبع " ص 169 ط: دار الكتب العلمية: قلت: وأما التصريح بالتحديث في "صحيح مسلم" فلعله من وهم مطر أو صعق أو شيبان بن فروخ فكل واحد من هؤلاء وصف بالوهم. فالحاصل أن الحديث ضعيف بهذا السند ولكنه لا يضر لأنه في المتابعات … إلخ.
287