الجزء الثالث ـ القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٤الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
كما أوضحناه سابقاً ولاسيما إذا عارضته القواطع من الكتاب والسنة المتواترة ودلالة العقل السليم. هذا ولا يعترض علينا بصحة أو حسن إسناد هذا الحديث لأننا وإن سلمنا ذلك مثلا لا يلزمنا منه الحكم بثبوت هذا الحديث، وذلك لأن صحة أو حسن السند شرط من شروط صحة أو حسن الحديث وإذا بطل المتن فلا عبرة بقوة الإسناد كما هو مقرر عند علماء الحديث، وإليك نصوص بعض العلماء في ذلك:-
1) قال الحاكم أبو عبدالله في "معرفة علوم الحديث " ص 112 - 113: وإنما يعلل الحديث من أوجه ليس للجرح فيها مدخل، فإن حديث المجروح ساقط واه، وعلة الحديث تكثر (1) في أحاديث الثقات أن يحدثوا بحديث له علة فيخفى عليهم علمه
فيصير الحديث معلولا، والحجة فيه عندنا الحفظ والفهم والمعرفة لا غير. اهـ
2) قال ابن الجوزي في " الموضوعات " ج 1 ص 99 - 100: وقد يكون الإسناد كله ثقات ويكون الحديث موضوعا أو مقلوبا أو قد جرى فيه تدليس، وهذا أصعب الأحوال، ولا يعرف ذلك إلا النقاد. اهـ
3) قال ابن الصلاح في " مقدمته " ص 38 ط: دار الفكر: قد يقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولا يصح لكونه شاذا أو معللا. اهـ
4) قال الطيبي في "الخلاصة" ص 46: "قولهم: حسن الإسناد أو صحيح الإسناد دون قولهم: حديث صحيح أو حسن، إذ قد يصح إسناده أو يحسن دون
متنه
لشذوذ أو علة". اهـ
(1) في الأصل (يكثر).
288