الجزء الثالث ـ القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٥الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
ه) قال النووي في "الإرشاد" ص 69 بعد كلام: " … لأنه قد يصح أو يحسن إسناده، ولا يصح ولا يحسن لكونه شاذا أو معللا" اهـ. ومثله في مختصره "التقريب" المطبوع بأعلى شرحه تدريب الراوي" ج 1 ص 129.
6) وقال في "المجموع" ج 3 ص 300: قال أبو محمد وإن رمنا ترجيح الجهر فيما نقل أنس قلنا: هذه الرواية التي انفرد بها مسلم المصرحة بحذف البسملة أو بعدم الجهر بها قد عللت وعورضت بأحاديث الجهر الثابتة عن أنس، والتعليل يخرجها من الصحة إلى الضعف، لأن من شرط الصحيح أن لا يكون شاذاً ولا معللا وإن اتصل سنده بنقل عدل ضابط عن مثله، فالتعليل يضعفه لكونه اطلع فيه على علة خفية قادحة في صحته كاشفة عن وهم لبعض رواته ولا ينفع حينئذ إخراجه في "الصحيح"؛ لأنه في نفس الأمر ضعيف، وقد خفي ضعفه، وقد تخفى العلة على أكثر الحفاظ ويعرفها الفرد منهم. اهـ المراد منه.
- قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى" ج 18 ص 42: وقد يترك من حديث الثقة ما علم أنه أخطأ فيه، فيظن من لا خبرة له أن كل ما رواه ذلك الشخص يحتج به أصحاب الصحيح وليس الأمر كذلك، فإن معرفة علل الحديث علم شريف يعرفه أئمة الفن، كيحيى بن سعيد القطان وعلي ابن المديني وأحمد بن حنبل والبخاري صاحب الصحيح والدارقطني وغيرهم، وهذه علوم يعرفها أصحابها".اهـ
وقال ص 19 بعد كلام: " … وهو خلاف ما أخبر به القرآن، مع أن حذاق أهل الحديث يثبتون علة هذا الحديث -يعني حديث "خلق الله التربة يوم السبت"- من غير هذه الجهة، وأن راويه فلانا غلط فيه الأمور يذكرونها، وهذا الذي يسمى معرفة علل الحديث يكون الحديث إسناده في الظاهر جيدا، ولكن
289