الجزء الثالث ـ القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
ويقول أيضا: حتى لقد ادعي إجماع الصحابة من هذا الجانب. اهـ أي جانب من يقول بعكس الإجماع السابق ويقول أيضا وأما الإجماع فلا إجماع في المسألة وإن حكاه غير واحد … وأما من حكى الإجماع فإما أن يكون قد حكاه علمه كما يحكى الإجماع كثيرا على ما الخلاف فيه مشهور غير خفي وأبلغ هذه حكاية الإجماع كثيرا على ما الإجماع القديم على خلافه وهذا كثير كثير جدا وإنما يعلمه أهل العلم ولو تتبعناه لزاد على مائتي مود (1) ويقول
بموجب
من
11
(1) قائل هذه النصوص ابن القيم وانظر كلامه هذا في حادي الأرواح" ص 400 - 401 ط: دار كاتب وكتاب و "مختصر الصواعق المرسلة ج 1 ص 367، نشر مكتبة نزار مصطفى الباز، و"شفاء العليل" ص 429 ط: دار الكتب العلمية وقد قال ذلك في مواضع أخرى كما هو موجود في كتبه كما نسبه إليه غير واحد من العلماء وإليك نص واحد منهم وهو الشيخ الكوثري فقد قال في "تبديد الظلام المخيم من نونية ابن القيم" المطبوع بهامش السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل" ص 110 - 111: روى الناظم - ويقصد: بن القيم - في إعلام" "الموقعين عن أ أحمد: أن من ادعى الإجماع فهو كاذب. ثم حكى هو نفسه في الكتاب نفسه في (56/ 1، 114، 270، (389) وفي (33/ 2 و 48 و 53 و 241 و 290) وغيرها الإجماع والقول بالإجماع في مسائل عن أحمد وغيره ومثل هذا التناقض لا يصدر إلا من مثل الناظم. وذكر أيضا في عدة من كتبه في صدد الرد على من يقول بإجماع الصحابة على وقوع طلاق الثلاث بلفظ واحد أنه لم يرو ذلك عن عشر الصحابة بل عن عشر عشرهم بل عن عشر عشر عشرهم بل لا تطيقون أن ترووه عن عشرين نفسا منهم وهو يرمي بذلك إلى أن إجماع الصحابة لا ينعقد إلا برواية نص عن مائة ألف صحابي مات عنهم النبي الله وهذا تخريف لم يقل به أحد قبل الناظم لأن الظاهرية يكتفون باتفاق فقهاء الصحابة إلا أنهم يكثرون عدد الفقهاء منهم ويبلغون عددهم إلى نحو مائة وخمسين صحابيا على خلاف الواقع ثم يناقض نفسه فيقول في " إعلام الموقعين" (379/ 3): ((إن لم يخالف الصحابي صحابيا آخر فإما أن يشتهر قوله في الصحابة أو لا يشتهر فإن اشتهر فالذي عليه جماهير الطوائف من الفقهاء أنه إجماع وحجة وقالت طائفة منهم هو حجة وليس بإجماع، وقالت شرذمة من المتكلمين من أتباع النظام وبعض ا الفقهاء المتأخرين: لا -
24