الجزء الثالث ـ القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
بعضكم (1) في مسألة حكى فيها الإجماع جماعة كبيرة من العلماء منهم بعض الحشوية أنفسهم فذهب هذا الحشوي إلى خلافهم يقول: "وذلك لأنه لا يستطيع
يكون إجماعا ولا حجة، وإن لم يشتهر قوله أو لم يعلم هل اشتهر أم لا فاختلف الناس هل يكون حجة أم لا فالذي عليه الأمة أنه جمهور
(1)
حجة … إلخ.
سقطت
قائل هذا الكلام الألباني كما تجده في آداب الزفاف ص 238 - 239 ط: المكتبة الإسلامية: وإن أردت أن تعرف التناقض الواضح والتخابط الفاضح واتباع الهوى والانتصار للنفس فاسمع قول الألباني في مسألة أخرى خالفه فيها أحد أرباب نحلته وهو إسماعيل الأنصاري فقد قال أعني الألباني - في مقدمة "سلسلة الأحاديث الضعيفة ج 1 ص 22 - 23 ط: مكتبة المعارف: ولكن ماذا تقول أنت أيها المنتسب إلى الأنصار في الإجماع الذي نقله شيخ الإسلام ابن تيمية والحافظ الذهبي على ضعف عطية الذي تفرد بهذا الحديث كما تقدم صفحة (10) وفي اتفاق أولئك الأئمة الستة أو الثمانية وفيهم محمد بن عبدالوهاب نفسه على ضعف حديثه هذا؟ لن أتخرص تخرصك السابق و أعوذ بالله أن أكون من الجهلين ولكن لا بد لك من أن تقول أصابوا أو أخطأوا وإن قلت بالأول. رسالتك إن كانت لم تسقط بعد بما تقدم كما سقط انتصارك المزعوم وإن قلت بالآخر فهل يخطئ الإجماع؟! فإن قلت لا ظهر تناقضك وتهافتك وإن قلت نعم حق فيك قول رب العالمين ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا عياذا بالله تعالى. اهـ هذا كلامه وقد رأيت أن المسألة المختلف فيها بينهما والتي يحكي الألباني فيها الإجماع تبعا لشيخه ابن تيمية ومن تابعه هي مسألة تضعيف عطية العوفي ومن المعلوم أن الذين ضعفوه من العلماء لا يتجاوز عددهم عدد الأصابع فهم قلة قليلة كالشعرة البيضاء في الثور الأسود بالنظر إلى علماء أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم بل إلى علماء الحديث الذين لم يتعرضوا له بذكر بل علماء الحديث أنفسهم بالنسبة إلى الأمة الإسلامية قلة قليلة كما قيل: وقد كانوا إذا عدوا قليلا وإذا كان الأمر كذلك فكيف يحكم بهذا الحكم القاسي على من خالفه في هذا القضية البسيطة ويتلو في حقه الآية القرآنية السابقة مع أن الألباني نفسه يقول عند كلامه في ألة أخرى: لا يستطيع أحد أن أنه إجماع معلوم من الدين بالضرورة وغير هذا الإجماع مما لا يمكن تصوره يدعي
مس
فضلا عن وقوعه اهـ فكيف يتصور الإجماع في هذه المسألة ويقول بوقوعه مع أنه لا إجماع على
تضعيف عطية المذكور البتة إذ إنه قد قوى أمره غير واحد من العلماء كما ذكر ذلك الحافظ ابن
-