الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٠

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

وقال في "تبديد الظلام المخيم من نونية ابن القيم" المطبوع بهامش "السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل" ص 94: ولأن الحديث فيه اضطراب سندا ومتنا رغم تصحيح الذهبي وتهويله راجع طرقه في كتاب "العلو" للذهبي و"شروح الموطأ" و"توحيد ابن خزيمة حتى تعلم مبلغ الاضطراب فيه سندا ومتنا، وحمل ذلك على تعدد القصة لا يرضاه أهل الغوص في الحديث والنظر معا في مثل هذا المطلب، فالروايات عن رجل مبهم محمولة على ابن الحكم و لم يصح حديث كعب بن مالك ولا حديث يروى عن امرأة، فمالك يرويه عن عمر بن الحكم غير مقر بأن يكون غالطا فيه ومسلم عن معاوية بن الحكم ولفظهما كما سبقت الإشارة إليه مع نقص لفظ: "فإنها مؤمنة " في رواية مالك ولفظ ابن شهاب في "موطأ مالك" وهو صاحب القصة في الرواية الأولى: فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أتشهدين أن لا إله إلا الله؟ قالت: نعم، قال: أتشهدين أن محمدا رسول الله؟ قالت: نعم "، وأين ذاك؟ وستعرف حال الذهبي في أواخر الكتاب فلا تلتفت إلى تهويله وتخريفه في هذا الباب فلعل لفظ: " أين الله؟ تعبير بعض الرواة على حسب فهمه، والرواية بالمعنى شائعة في الطبقات كلها وإذا وقعت الرواية بالمعنى من غير فقيه فهناك الطامة

هذا

من

إلخ.

-

وقال الشيخ عبد الله الغماري في تعليقه على "التمهيد" ج 7 ص 135: رواه مسلم وأبو داود والنسائي وقد تصرف الرواة في ألفاظه فروي بهذا اللفظ كما هنا وبلفظ: "من ربك"؟ قالت: الله ربي، وبلفظ: "أتشهدين أن لا إله إلا الله"؟ قالت: نعم، وقد استوعب تلك الألفاظ بأسانيدها الحافظ البيهقي في "السنن الكبرى" بحيث يجزم الواقف عليها أن اللفظ المذكور هنا مروي بالمعنى حسب فهم الراوي. ويؤيد ذلك أن المفهوم من حال النبي الله الله الثابت عنه بالتواتر أنه كان يختبر

304