الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٦

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

ينحط حديثه عن رتبة الحسن (1)، ومسلم روى له في الأصول عن ثابت وحميد كونه

الملك

بن

- البخاري في الحديث السابق: " وقال لنا أبو الوليد: "هو الطيال هشام بن عبد وشيخه حماد سلمة لم يعدوه فيمن خرج له البخاري موصولا، بل علّم المزي على هذا السند في "الأطراف" علامة التعليق، وكذا رقم لحماد بن سلمة في "التهذيب" علامة التعليق ولم ينبه على هذا الموضع، وهو مصير منه إلى استواء قال فلان وقال لنا فلان، وليس بجيد؛ لأن قوله: قال لنا ظاهر في الوصل وإن كان بعضهم قال إنها للإجازة أو للمناولة أو للمذاكرة فكل ذلك في حكم الموصول، وإن كان التصريح بالتحديث أشد اتصالا، والذي ظهر لي بالاستقراء من صنيع البخاري أنه لا يأتي بهذه الصيغة إلا إذا كان المتن ليس على شرطه في أصل موضوع كتابه، كأن يكون ظاهره الوقف، أو في السند من ليس على شرطه في الاحتجاج، فمن أمثلة الأول: قوله في كتاب النكاح في باب ما يحل من النساء وما يحرم": "قال لنا أحمد بن حنبل: حدثنا يحيى بن سعيد هو القطان" فذكر عن ابن عباس قال: حرم من النسب سبع ومن الصهر سبع" الحديث، فهذا من كلام ابن عباس فهو موقوف وإن كان يمكن أن يتلمح له ما يلحقه بالمرفوع ومن أمثلة الثاني: قوله في المزارعة: " قال لنا مسلم بن إبراهيم حدثنا أبان العطار" فذكر حديث أنس: "لايغرس مسلم غرسا" الحدي ث فأبان ليس على شرطه كحماد ابن سلمة، وعبر في التخريج لكل منهما بهذه الصيغة لذلك، وقد علق عنهما أشياء بخلاف الواسطة التي بينه وبينه وذلك تعليق ظاهر وهو أظهر في كونه لم يسقه مساق الاحتجاج من هذه الصيغة المذكورة هنا، لكن السر فيه ما ذكرت وأمثلة ذلك في الكتاب كثيرة تظهر لمن

يصح

تتبعها. اهـ كلامه وهو كلام حسن جدا وبذلك تعرف. أنه لا أن يقال: روي له البخاري كما صنع الذهبي هنا وتابعه عليه بعض الحشوية بل لا بد من تقييد ذلك بما ذكره الحافظ هنا من أن روايته أعني البخاري عن حماد بن سلمة - ليست من شرط كتابه "الصحيح". وهذا هو الذي اعتمده الذهبي في "سير أعلام النبلاء" ج 7 ص 452 حيث قال هناك: فلذلك لم يحتج به البخاري فافهم. هذا رأي الذهبي ومع. ذلك فقد قيده بما إذا لم يخالف الثقات وقد خالف بعض الثقات في هذه الرواية التي نحن بصدد الكلام عليها والصواب كما سيأتي - إن شاء الله تعالى أنه لا يحتج به في الأصول البتة سواء خالف غيره أو لا والله أعلم.

(1)

-