الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٠

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

يخالف فيه الثقات، وقيل: لا يصح الاعتماد على روايته في الأصول مطلقاً وهو

الصحيح. الثاني: أن هذه الرواية معلة بالوقف قال الترمذي: هذا الحديث إنما أسنده حماد بن

سلمة ورفعه، وروى سليمان المغيرة وحماد بن

بن زيد هذا الحديث عن ثابت البناني

عبدالرحمن ابن أبي ليلى قوله اهـ وكذا قال أبو مسعود الدمشقي وغيره، عن

وزادوا مع

حماد

بن زيد وسليمان بن المغيرة حماد بن واقد ومعمر بن راشد.

وأما ما ذكره النووي من أنه يحكم بترجيح رواية الوصل؛ لأن الوصل زيادة من الثقة، والزيادة من الثقة مقبولة، وأن الحكم حينئذ يكون لمن وصل الرواية؛ ففيه أن هذه القاعدة مختلف فيها. فذهب أكثر المحدثين كما حكاه عنهم الخطيب وابن القطان إلى أن الحكم لمن وقف أو أرسل، وقيل: الحكم للأكثر،

وقيل: الحكم للأحفظ، وقيل: على حسب ما ذكره النووي، وقيل غير ذلك.

قال الحاكم أبو عبد الله: (الثالث: من المختلف فيه خبر يرويه ثقة من الثقات عن إمام من أئمة المسلمين يسنده ثم يرويه عنه جماعة من الثقات، فيرسلونه، وهذا القسم كثير، وهو صحيح على مذهب الفقهاء والقول فيه عندهم قول من زاد في الإسناد أو المتن إذا كان ثقة وأما أهل الحديث فالقول عندهم فيه قول الجمهور الذين وقفوه أو أرسلوه لما يخشى من الوهم على الواحد).اهـ

وقال ابن دقيق العيد في مقدمة شرح "الإلمام" كما في "النكت على ابن الصلاح" ص 237: (من حكى عن أهل الحديث أو أكثرهم أنه إذا تعارض رواية

مرسل ومسند أو رافع وواقف أو ناقص وزائد أن الحكم للزائد فلم يصب فـ

314