الجزء الثالث ـ القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢١الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
هذا، فإن ذلك ليس قانوناً مطرداً، وبمراجعة أحكامهم الجزئية يعرف صواب ما
نقول). اهـ
وقال ابن عبد الهادي كما في نصب الراية" للزيلعي ج 1 ص 336 - 337 بعد كلام … بل فيه أي قبول زيادة الثقة - خلاف مشهور، فمن الناس من يقبل زيادة الثقة مطلقا، ومنهم من لا يقبلها والصحيح، التفصيل، وهو أنها تقبل في موضع دون موضع فتقبل إذا كان الراوي الذي رواها ثقة حافظا ثبتا والذي لم يذكرها مثله أو دونه في الثقة، كما قبل الناس زيادة مالك بن أنس قوله: "من المسلمين" في صدقة الفطر، واحتج بها أكثر العلماء، وتقبل في موضع آخر لقرائن تخصها، ومن حكم في ذلك حكما عاما فقد غلط، بل كل زيادة لها حكم يخصها، ففي موضع يجزم بصحتها كزيادة مالك، وفي موضع يغلب على الظن صحتها كزيادة سعد طارق في حديث "جعلت لي الأرض مسجداً وجعلت تربتها لنا
بن
طهوراً" … وفي موضع يجزم بخطأ الزيادة كزيادة معمر ومن وافقه قوله: "وإن كان مائعا فلا تقربوه" وفي موضع يغلب على الظن خطؤها كزيادة معمر في حديث ماعز: "الصلاة عليه" … وفي موضع يتوقف في الزيادة كما في أحاديث
كثيرة). اهـ
وقال الحافظ العلائي في "نظم الفرائد" ص 209 ط: دار ابن الجوزي: ( … وأما أئمة الحديث فالمتقدمون منهم كيحيى بن سعيد القطان وعبدالرحمن بن مهدي ومن بعدهما كعلي ابن المديني وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وهذه الطبقة، وكذلك من بعدهم كالبخاري وأبي حاتم وأبي زرعة الرازيين ومسـ لم والنسائي والترمذي وأمثالهم، ثم الدارقطني والخليلي، كل هؤلاء يقتضي تصرفهم في الزيادة
315