الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٢

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

قبولاً ورداً الترجيح بالنسبة إلى ما يقوى عند الواحد منهم في كل حديث، ولا يحكمون في المسألة بحكم كلّي يعم جميع الأحاديث وهذا هو الحق والصواب كما

سنبينه إن شاء الله تعالى-. اهـ المراد منه

وقال أيضا بعد كلام … فأما إذا كان رجال الإسنادين متكافئين في الحفظ، أو العدد، أو كان من أسنده، أو رفعه دون من أرسله، أو وقفه في شيء من ذلك مع أن كلهم ثقات محتج بهم فهاهنا مجال النظر واختلاف أئمة الحديث والفقهاء. فالذي يسلكه كثير من أهل الحديث بل غالبهم جعل ذلك علة مانعة للحكم بصحة الحديث مطلقا، فيرجعون إلى الترجيح لإحدى الروايتين على الأخرى، فمتى اعتضدت إحدى الطريقين بشيء من وجوه الترجيح حكموا لها، وإلا توقفوا عن الحديث وعللوه بذلك، ووجوه الترجيح كثيرة لا تنحصر ولا ضابط لها بالنسبة إلى جميع الأحاديث، بل كل حديث يقوم به ترجيح خاص، وإنما ينهض بذلك الممارس الفطن الذي أكثر من الطرق والروايات، ولهذا لم يحكم المتقدمون في هذا المقام بحكم كلي يشمل القاعدة، بل يختلف نظرهم بحسب ما يقوم عندهم في كل حديث بمفرده والله أعلم).

قال: (وأما أئمة الفقه والأصول فإنهم جعلوا إسناد الحديث ورفعه

كالزيادة في متنه، ويلزم على ذلك قبول الشاذ كما تقدم).

"

وقال ابن رجب الحنبلي في شرح علل الترمذي" ص 243 - 244: (وقد

تكرر في هذا الكتاب ذكر الاختلاف في الوصل والإرسال والوقف والرفع، وكلام أحمد وغيره من الحفاظ يدور على اعتبار قول الأوثق في ذلك والأحفظ أيضاً وقد

316