الجزء الثالث ـ القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٦الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
وقال ص 263 بعد كلام: ( … وعلى المصنف يعني ابن الصلاح- إشكال أشد منه، وذلك أنه يشترط في الصحيح أن لا يكون شاذا كما تقدم، ويقول: إنه لو تعارض الوصل والارسال قدم الوصل مطلقا، سواء كان رواة الإرسال أكثر أو أقل، أحفظ أم لا، ويختار في تفسير الشاذ أنه الذي يخالف راويه من هو أرجح منه. وإذا كان راوي الإرسال أحفظ ممن روى الوصل مع اشتراكهما في الثقة، فقد ثبت كون الوصل شاذا، فكيف يحكم له بالصحة مع شرطه في الصحة أن لا يكون شاذا؟ هذا في غاية الإشكال ويمكن أن يجاب عنه بأن اشتراط نفي الشذوذ في شرط الصحة إنما يقوله المحدثون، وهم القائلون بترجيح رواية الأحفظ إذا تعارض الوصل والإرسال، والفقهاء وأهل الأصول لا يقولون بذلك، والمصنف قد صرح باختيار ترجيح الوصل على الإرسال ولعله يرى عدم اشتراط نفي الشذوذ في شرط لأنه هناك لم يصرح عن نفسه باختيار شيء بل اقتصر على نقل ما عند
الصحيح
المحدثين.
وإذا انتهى البحث إلى هذا المجال ارتفع الإشكال، وعلم منه أن مذهب أهل الحديث أن شرط الصحيح أن لا يكون الحديث شاذا، وأن من أرسل من الثقات إن كان أرجح ممن وصل من الثقات قدم وكذا بالعكس، ويأتي فيه الاحتمـ القاضي وهو أن الشذوذ يقدح في الاحتجاج لا في التسمية والله أعلم).
ال عن
وقال ص 283 بعد کلام فحاصل كلام هؤلاء الأئمة أن الزيادة إنما تقبل ممن يكون حافظا متقنا حيث يستوي مع من زاد عليهم في ذلك، فإن كانوا أكثر عددا منه أو كان فيهم من هو أحفظ منه أو كان غير حافظ و لو كان في الأصل صدوقا فإن زيادته لا تقبل. وهذا مغاير لقول من قال: زيادة الثقة مقبولة
320