الجزء الثالث ـ القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٧وأطلق والله أعلم.
الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
وقال في "فتح الباري" ج 10 ص 249: (والتحقيق أنهما – ويعني الشيخين
ليس لهما في تقديم الوصل عمل مطرد بل هو دائر مع القرينة مهما ترجح بها اعتمداه وإلا فكم حديث أعرضا عن تصحيحه للاختلاف في وصله وإرساله).اهـ
11
وقال في "نزهة النظر ص 70 - 72 ط مكتبة ابن تيمية القاهرة: (وزيادة راويهما أي: الصحيح والحسن مقبولة ما لم تقع منافية (ل) رواية (من هو أوثق) ممن لم يذكر تلك الزيادة. لأن الزيادة إما أن تكون لا تنافي بينها وبين رواية من لم يذكرها، فهذه تقبل مطلقا لأنها في حكم الحديث المستقل الذي ينفرد به الثقة، ولا يرويه عن شيخه غيره، وإما أن تكون منافية بحيث يلزم من قبولها رد الرواية الأخرى، فهذه التي يقع الترجيح بينها وبين معارضها، فيقبل الراجح ويرد
المرجوح.
واشتهر عند جمع من العلماء القول بقبول الزيادة مطلقا من غير تفصيل، ولا يتأتى ذلك على طريق المحدثين الذين يشترطون في الصحيح أن لا يكون شاذا، ثم يفسرون الشذوذ بمخالفة الثقة من هو أوثق منه والعجب ممن أغفل ذلك منهم مع اعترافه باشتراط انتفاء الشذوذ في حد الحديث الصحيح وكذا الحسن والمنقول عن أئمة الحديث المتقدمين كعبد الرحمن بن مهدي و يحيى القطان وأحمد بن حنبل ويحيى ابن معين وعلي ابن المديني والبخاري وأبي زرعة وأبي حاتم والنسائي والدارقطني وغيرهم اعتبار الترجيح فيما يتعلق بالزيادة وغيرها ولا يعرف عن أحد منهم إطلاق قبول الزيادة).اهـ
وتابعه على ذلك غير واحد من شراحه وقوله: (فهذه تقبل مطلقا لأنها في
321