الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٩

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

المذكورة في المسألة ولكن الحق أنه لا اطراد فيهما - أي تعارض الوصل والإرسال أو الرفع والوقف لحكم معين بل الترجيح يختلف بحسب ما يظهر للناقد

كما قرره شيخنا وبسطه في محل آخر) اهـ.

وقال في "فتح المغيث" ج 1 ص 193 - 194 بعد كلام: ( … والظاهر أن محل الأقوال فيما لم يظهر فيه ترجيح، كما أشار إليه شيخنا وأوماً إليه ما قدمته عن ابن سيد الناس، وإلا فالحق حسب الاستقراء من صنيع متقدمي الفن، كابن مهدي والقطان وأحمد والبخاري، عدم المراد حكم كلي، بل ذلك دائر مع الترجيح، فتارة يترجح الوصل وتارة الإرسال وتارة يترجح عدد الذوات على الصفات، وتارة العكس، ومن راجع أحكامهم الجزئية تبين له ذلك، والحديث المذكور ويقصد حديثاً ذكره هناك لم يحكم له البخاري بالوصل لمجرد أن الواصل معه زيادة، بل لما لذلك من قرائن رجحته، ككون يونس ابن أبي إسحاق وابنيه إسرائيل وعيسى رووه عن أبي إسحاق موصولا، ولا شك أن آل الرجل أخص به من غيرهم لا سيما وإسرائيل قال فيه ابن مهدي: إنه كان يحفظ حديث جده كما يحفظ سورة الحمد، ولذلك قال الدارقطني: يشبه أن يكون القول قوله، ووافقهم على الوصل عشرة من أصحاب أبي إسحاق ممن سمعه من لفظه، واختلفت مجالسهم في الأخذ عنه كما جزم به الترمذي.

انضم

(1)

وأما شعبة والثوري فكان أخذهما له عنه عرضا في مجلس واحد لما رواه الترمذي من طريق الطيالسي، حدثنا شعبة قال: سمعت الثوري يسأل أبا إسحاق

في الأصل "سمعته" والصواب ما ذكرناه كما يدل عليه السياق.

323

(1)