الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٢

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

بخلاف نقصه من الحديث لدلالته على تحريه فإذا كانت زيادة العدل الذي لم يعرف ضبطه بعد غير مقبولة إذا خالفت رواية الحافظ تكون زيادة الثقة غير مقبولة إذا خالفت رواية من هو أوثق منه رعاية للراجح في الموضعين. اهـ المراد منه

وقال المباركفوري في تحقيق" الكلام في وجوب القراءة خلـ ف الإمام" ص 102، ط: دار الهجرة بعد أن ذكر كلام بعض العلماء حول هذه المسألة: فالحاصل أن زيادة الثقة لا تقبل في كل موضع بل تكون غلطا مجزوما فيه في بعض المواضع ويغلب على الظن خطؤها في موضع آخر، ويتوقف في قبولها في بعض المواضع. اهـ المراد منه.

وقال البقاعي: بعد أن أورد كلاما لابن الصلاح في هذه المسألة، ذكر فيه أن الصحيح عند المحدثين والأصوليين أن الحكم لمن وصل الرواية، قال: إن ابن الصلاح خلط طريقة المحدثين بطريقة الأصوليين، فإن للحذاق من المحدثين في هذه المسألة نظرا لم يحكه، وهو الذي لا ينبغي أن يعدل عنه، وذلك أنهم لا يحكمون فيها بحك مطرد، وإنما يديرون ذلك مع القرائن. اهـ

قلت: وهذا هو الحق الحقيق بالقبول، وهو الذي جرى عليه عمل المحققين

من الفقهاء، كما يعرف ذلك من له أدنى ممارسة لهذا الفن.

ونقل الحافظ العلائي عن شيخه ابن الزملكاني كما في "النكت على ابن الصلاح" للحافظ ابن حجر ص 286 أنه فرق بين مسألتي تعارض الوصل والإرسال والرفع والوقف، بأن الوصل في السند زيادة من الثقة فتقبل وليس الرفع زيادة في. المتن فتكون علة، وتقرير ذلك أن المتن إنما هو قول النبي الهلال، فإن كان من قول

326