الجزء الثالث ـ القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٣من
الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
الصحابي فليس بمرفوع فصار منافيا له؛ لأن ما دونه من قول الصحابي مناف لكونه كلام النبي، وأما الموصول والمرسل فكل منهما موافق للآخر في كونه من كلام النبي، وهو قول قوي له وجه وجيه من الحق كما هو ظاهر جلي واضح غير خفي، وبذلك تعرف أن الحكم برفع هذه الرواية إلى النبي -صلى الله عليه وآله وسلم لا يتمشى إلا على رأي من يقول إن الحكم للوصل مطلقا في حالة التعارض؛ وقد رأيت أنه قول ضعيف جدا مخالف لما عليه جماهير المحققين من الفقهاء
والمحدثين.
هذا
ومن الجدير بالذكر أن الحديث الزيادة هذا عدة شواهد ولكنها ليست مما يفرح به به إذ إنها واهية بمرة وقد تقدم ذكرها في الجزء الأول فارجع إليها هناك،
والله ولي التوفيق.
(28) حديث أنس بن مالك قال: وقت لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في
الشارب وتقليم الأظفار وحلق العانة ونتف الإبط .... الحديث، رواه مسلم
?
(25851
قال العقيلي في "الضعفاء الكبير" ج 2 ص 208، ط: دارالكتب العلمية بعد أن ذكره والرواية في هذا الباب متقاربة في الضعف وفي حديث جعفر -يعني ابن
:
سليمان الضبعي أحد رواة هذا الحديث هذا نظر.
وقال ابن عبد البر في "التمهيد" ج 21 ص 68، توزيع المكتبة التجارية: وهذا
حديث ليس بالقوي من جهة النقل اهـ المراد منه.
327