الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٦

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

دينار لم يسمع من ابن عباس هذا الحديث، وقال الطحاوي: قيس بن سعد لا نعلمه يحدث عن عمرو بن دينار بشيء؛ وقد أخرج الدارقطني في "سننه" ما يوافق قول البخاري عن عبدالله محمد

بن

بن ربيعة ثنا محمد بن مسلم عن عمرو بن دينار عن

طاوس عن ابن عباس قال: قضى عليه السلام باليمين مع الشاهد الواحد، ولكن هذه الرواية لا تصح من جهة عبدالله محمد بن بن ربيعة، وهو القدامي، يروي عن مالك، وهو متروك، قاله الدارقطني، اهـ كلامه وقال البيهقي في "المعرفة" قال الطحاوي: لا أعلم قيس بن سعد يحدث عن عمرو بن دينار بشيء، وهذا مدخول، فإن قيسا ثقة، أخرج له الشيخان في "صحيحيهما"، وقال ابن المديني: هو أثبت، وإذا كان الراوي ثقة وروى حديثا عن شيخ يحتمله سنه ولقيه وكان غير معروف بالتدليس وجب قبوله، وقد روى قيس بن سعد عمن هو أكبر سنا، وأقدم موتا من عمرو بن دينار كعطاء ابن أبي رباح، ومجاهد بن جبير، وقد روى عن عمرو بن دينار من كان في قرن قيس، وأقدم لقيا منه، كأيوب السختياني، فإنه رأى أنس بن مالك، وروى عن سعيد بن جبير، ثم روى عن عمرو بن دينار فكيف ينكر رواية قيس بن سعد عن عمرو بن دينار؟! غير أنه ما يخالف مذهبه، ولم يجد له سوي ذلك، وقد روى جرير بن حازم -وهو ثقة عن قيس بن سعد عن

مطعنا

روي

عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن رجلا وقصته ناقة وهو محرم، فذكر الحديث، فقد علمنا قيسا روى عن عمرو بن دينار غير حديث اليمين مع الشاهد، ثم قد تابع قيسا على روايته هذه محمد بن مسلم الطائفي، ثم ساقه من طريق أبي داود بسنده عن محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو بن دينار عن ابن عباس بلفظ حديث قيس، ثم قال: وقد روي من وجه آخر ثم ساق من طريق الشافعي ثنا

،