الجزء الثالث ـ القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٨الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
وقال الطحاوي: قيس بن سعد لا نعلمه يحدث عن عمرو بن دينار بشيء. فهذا - كما ترى رمي للحديث بالانقطاع في موضعين من البخاري فيما بين عمرو بن دينار وابن عباس ومن الطحاوي فيما بين قيس بن سعد وعمرو بن دينار.
ر. وقد ذكر الدارقطني في "سننه" ما لا نعتمده مما يوافق ذلك: من رواية عبدالله ابن محمد بن ربيعة قال: حدثنا محمد بن مسلم عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس قال: "قضى رسول الله باليمين الشاهد الواحد". فلو صحت هذه الرواية تبين بها ما قاله البخاري ولكن لا تصح فإن عبد الله محمد بن ربيعة هذا
بن
هو القدامي يروي عن مالك، وهو متروك قاله الدارقطني فاعلم ذلك" اهـ
منه.
المراد
وقال سراج الدين أبو حفص عمر الغزنوي في "الغرة المنيفة في تحقيق بعض مسائل أبي حنيفة ص 160: "إن" هذا الحديث منقطع ذكره الترمذي والطحاوي وهما أخذا على مسلم في تصحيحه، وإن سلم صحته فهو خبر الواحد ورد على
مخالفة الكتاب والسنة المشهورة فيكون العمل بالكتاب والسنة المشهورة أولى. وقال الشيخ ظفر أحمد العثماني في "إعلاء السنن ج 15 ص 361 - 366 بعد وبعد ذلك فنقول: إن خبر القضاء بشاهد ويمين لم تتلقه الأمة بالقبول، بل رده أجلة الفقهاء والمحدثين في كل طبقة، فهذا الزهري يقول: هذا شـ شيء قد أحدثه الناس هي بدعة وأول من قضى به معاوية والزهري من أعلم أهل المدينة
کلام
ده
لم
في وقته بالحديث وقضايا الخلفاء، فلو كان هذا الخبر ثابتا واجب العمل عنـ يخف مثله عليه، وهو أصل كبير من أصول الأحكام ولم يقل: إنه بدعة أحدثها الناس، وهذا عطاء يقول: أدركت هذا البلد يعني مكة وما يقضى فيه في الحقوق
332