الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤١

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

قلت والقائل الشيخ العثماني: ليس ذلك مما أجمع عليه، بل فيه تفصيل عند بعضهم. قال الحافظ في طبقات المدلسين: ومن لم يوصف بالتدليس من الثقات إذا روى عمن لقيه بصيغة محتملة حملت على السماع، وإذا روى عمن عاصره بالصيغة المحتملة لم يحمل على السماع على الصحيح المختار، وفاقا للبخاري وشيخه ابن المديني (ص 3)، وقيس وإن عاصر عمرو بن دينار فلم يثبت لقيه منه فقول الطحاوي مبني على الصحيح المختار وليس اجتهاد البيهقي وغيره حجة عليه قال: قد روى قيس بن سعد عمن هو أكبر سنا وأقدم موتاً من عمرو بن دينار كعطاء ابن أبي رباح ومجاهد بن جبير، وقد روى عن عمرو بن دينار من كان في قرن قيس وأقدم لقيا منه - كأيوب السختياني فإنه رأى أنس بن مالك، وروى عن سعيد بن جبير ثم روى عن عمرو بن دينار فكيف ينكر رواية قيس بن سعد عن عمرو بن دينار؟ قلت -والقائل الشيخ العثماني -: لم يأت البيهقي بما يثبت لقاءه منه، وكل ما ذكره إنما يدل على إمكان اللقاء وهو لا يجدي، ألا ترى أن الحسن لقي علي بن أبي طالب وعثمان، ومع ذلك جعلوا روايته عن ابن عباس وجابر بن عبد الله وأمثالهما من أصاغر الصحابة الذين وفاتهم متأخرة عن عثمان وعلي رضي الله عنهما - بكثير مرسلة؟ فافهم).

قال: وقد روى جرير بن حازم وهو ثقة عن قيس بن سعد عن عمرو بن دينار (لفظه في "الخلافيات": سمعته يحدث عن عمرو بن دينار) عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن رجلاً وقصته ناقة وهو محرم فذكر الحديث، فقد علمنا أن قيساً روى عن ابن دينار غير حديث اليمين والشاهد، قلت – والقائل الشيخ العثماني: مراد الطحاوي أنه لا يعلم قيساً يحدث عن ابن دينار بشيء بلا واسطة، ورواية جرير هذه لا تدل على سماعه منه، قال صاحب "الجوهر النقي": لم يصرح أحد من

335