الجزء الثالث ـ القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٢الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
أهل هذا الشأن فيما علمنا بأن قيسا سمع من عمرو بن دينار، ولا يلزم من قول جرير: سمعت قيسا يحدث عن عمرو أن يكون قيس سمع ذلك منه، فقد روى البيهقي في باب التأذين من حديث أبي حمزة السكري سمعت الأعمش يحدث عن أبي صالح عن أبي هريرة رفعه الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن".
ص
ثم لم يجعل البيهقي ذلك سماعا للأعمش من أبي صالح، بل قال: هذا الحديث لم يسمعه الأعمش من أبي صالح، إنما سمعه من رجل عن أبي الح (2: 247)، فكيف يجعل مثله سماعا لقيس من عمرو بن دينار؟ غير أنه أراد نصرة مذهبه و لم يجد ما يشهد له غير حديث ابن عباس هذا في ثقة الرواة، فجعل يشيده ويدف الطحاوي عنه بما لا يدفعه قال: ثم قد تابع قيسا على روايته هذه محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو بن دينار عن ابن عباس بلفظ حديث قيس (قلنا: قد مر أن أحمد قد ضعف محمد بن مسلم هذا، وإن سلمنا فطعن البخاري بالانقطاع بين ابن دينار وابن عباس قائم لم يرتفع بعد، وقد أشار الحاكم في علوم الحديث" إلى أنه كان يدلس، كما في "طبقات المدلسين" (ص (6)، وقد عنعن في الرواية فلا يقبل ثم قال: وقد روي من وجه آخر، ثم ساق من طريق الشافعي ثنا إبراهيم بن محمد الأسلمي
عن ربيعة بن
بن عبدالرحمن عن ابن عباس " أن رسول الله الله
معاذ عثمان عن
قضى باليمين مع
الشاهد ". اهـ
قلنا: إبراهيم مكشوف الحال رماه غير واحد بالكذب، وربيعة هذا قال أبو زرعة: ليس بذلك. وقال أبو حاتم: منكر الحديث " الجوهر النقي"2: 247)، فقول الشافعي رحمه الله -: إن هذا الحديث ثابت لا يرده أحد من أهل العلم لو لم يكن
غيره مع أن.
معه
Im-:
غيره مما يشده، وكذا ما قال ابن عبدالبر أنه لا مطعن لأحد في
336