الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

-

و

وقد بين ذلك كثير من علماء الإسلام أكتفي هنا بذكر نص واحد عن أحد كبار العلماء الإمام العلامة ابن القشيري فقد قال عنها كما في إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين" للعلامة الزبيدي ج 2 ص 109: وقد نبغت نابغة من الرعاع لولا استزلالهم للعوام بما يقرب من أفهامهم، ويتصور في أوهامهم، لأجللت هذا المكتوب عن تلطيخه بذكرهم، يقولون نحن نأخذ بالظاهر، ونجري الآيات الموهمة تشبيها والأخبار المقتضية حدا وعضوا على الظاهر، ولا يجوز أن نطرق التأويل إلى شيء من ذلك، ويتمسكون بقول الله تعالى وما يعلم تأويله إلا الله آل عمرا مران: 7) وهؤلاء والذي أرواحنا بيده - أضر على الإسلام من اليهود والنصارى والمجوس وعبدة الأوثان، لأن ضلالات الكفار ظاهرة يتجنبها المسلمون، وهؤلاء أتوا الدين والعوام من طريق يغتر به المستضعفون، فأوحوا إلى أوليائهم بهذه البدع، وأحلوا في قلوبهم وصف المعبود سبحانه بالأعضاء والجوارح والركوب والنزول والاتكاء والاستلقاء والاستواء بالذات والتردد في الجهات، فمن أصغى إلى ظاهرهم بادر بوهمه إلى تخيل المحسوسات فاعتقد الفضائح فسال به السيل وهو لا

يدري. اهـ

30