الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

بسم

الله الرحمن الرحيم

مقدمة الجزء الثالث

الحمد

الله حق حمده، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله

وصحبه،

وعلى كل من اهتدى بهديه من بعده.

أما بعد: فقد اتفقت الأمة الإسلامية قاطبة على أن السنة النبوية على صاحبها وآله أفضل الصلاة والسلام - حجة من حجج الشرع التي يجب اتباعها وتحرم مخالفتها بلا مسوغ شرعي، للأدلة الكثيرة الواردة في كتاب الله تعالى وسنة رسوله -صلى الله عليه وآله وسلم الدالة على ذلك وقد أوردنا طائفة كبيرة منها في غير هذا الموضع لا أرى فائدة كبيرة من ذكرها هنا؛ لأن هذه المسألة أصبحت أن تحتاج إلى سرد الأدلة المثبتة لها، إلا أن العلماء قد اختلفوا اختلافاً كثيراً من

أشهر في الشروط التي لا بد من توافرها في الحديث حتى تقوم به الحجة، كما أنهم قد اختلفوا في شروط بعض تلك الشروط كالعدالة مثلا، حيث إنهم قد اختلفوا في الشروط التي لا بد من توافرها في الراوي حتى يحكم له بالعدالة كما هو مبسوط في محله، إلى غير ذلك من المسائل الحديثية المقررة في كتب علوم الحديث وأصول الفقه.

وتلك المسائل منها ما هو مختلف فيه بين مذهب وآخر ومنها ما يوجد الخلاف فيها حتى بين أتباع المذهب الواحد كما هو مبسوط في كتب الأصول ومصطلح الحديث، وبعض تلك المسائل قد ظن بعض الناس أنها مجمع عليها لحكاية بعض المتقدمين الاتفاق غلطاً على بعض المذاهب الموجودة فيها، أو أن بعض الجهلة الأغمار قد نظر في كتاب أو كتابين من الكتب المختصرة فلم يجد فيها إلا قولاً

31