الجزء الثالث ـ القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٢الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
ومتابعيه، وفي الحكم بتغليط رواية عمرو نظر لأنه ثقة نقل شيئا محتملا فلعله كان الحمار مرة، والبعير مرة أو مرات لكن قد يقال إنه شاذ فإنه مخالف لرواية الجمهور في البعير والراحلة، والشاذ مردود وهو المخالف للجماعة والله أعلم).
وقال مقبل في التعليق على "التتبع" ص 299 - 300: "وقال الإمام النسائي ج 2 ص 47 بعد ذكره حديث عمرو بن يحيى ثم ذكره من فعل أنس. قال أبو عبد الرحمن: لا نعلم أحدا تابع عمرو بن يحيى على قوله: يصلي على حمار. وحديث يحيى بن سعيد عن أنس الصواب موقوف والله سبحانه وتعالى أعلم. اهـ
وقد روى هذا الحديث عن ابن عمر نافع وسعيد بن جبير وسعيد بن يسلر في رواية عنه وعبدالله بن دينار وسالم بن عبدالله كما في "صحيح مسلم" وليس في روايتهم يصلي على حمار، لكن في رواية بعضهم ناقته، وبعضهم البعير وبعضهم الراحلة، والراحلة عند العرب كما في "لسان العرب" ج 3 ص 294) " كل بعـ نجيب سواء كان ذكرا أو أنثى ". اهـ
فعلم هذا شذوذ عمرو بن يحيى في ذكره الحمار كما قاله النووي -ر-
الله - في آخر بحثه والله أعلم " اهـ كلام مقبل.
وتوقف ابن القيم في صحة الصلاة على الحمار كما في "زاد المعاد" 375/ 1 ط دار الفكر حيث قال هناك وصلى على الراحلة يعني النبي - وعلى الحمار إن صح عنه وقد رواه مسلم في "صحيحه" من حديث ابن عمر.
(45) حديث أنس بن مالك قال: " كنا نصلي العصر ثم يذهـ الذاهب إلى قباء فيأتيهم والشمس مرتفعة " رواه البخاري برقم (551) ومسلم
356