الجزء الثالث ـ القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٣برقم 193 (621).
الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
قال الدارقطني في: " التتبع" (ص 308 - 309): "أخرجا جميعا البخاري ومسلما - حديث مالك عن الزهري عن أنس كنا نصلي العصر ثم يذهب الذاهب منا إلى قباء. وهذا مما يعتد به على مالك لأنه رفعه، وقال فيه: إلى قباء وخالفه عدد كثير منهم صالح بن كيسان وشعيب وعمرو بن الحارث ويونس بن يزيد والليث بن سعد ومعمر وابن أبي ذئب وإبراهيم ابن أبي عبلة وابن أخي الزهري والنعمان وأبو أويس وعبدالرحمن بن إسحاق وقد أخرجا قول من خالف مالك
أيضا".
وقال في "الأحاديث التي خولف فيها مالك بن أنس" ص 63 ط: مكتبة الرشد وخالف مالكا أصحاب الزهري في قوله إلى "قباء فرفعوه كلهم إلى النبي وقالوا فيه: "فيذهب الذاهب إلى "العوالي و لم يقل أحد منهم: "إلى قباء" منهم
سعد
صالح بن كيسان وعمر بن الحارث وشعيب ويونس وعقيل ومعمر والليث بن وابن أبي ذئب وإبراهيم ابن أبي عبلة وابن أخي الزهري والنعمان بن راشد وأبو أويس وعبدالرحمن بن إسحاق. اهـ
وقال الحافظ في "الفتح" ج 2 ص 37: قال ابن عبد البر: لم يختلف على مالك أنه قال في هذا الحديث إلى قباء ولم يتابعه أحد من أصحاب الزهري بل كلهم يقولون إلى العوالي وهو الصواب عند أهل الحديث. قال: وقول مالك: إلى قباء وهم لا شك فيه. وتعقب بأنه روي عن ابن أبي ذئب عن الزهري: إلى قباء. كما قال مالك نقله الباجي عن الدارقطني فنسبة الوهم فيه إلى مالك منتقد؛
فإنه إن كان وهما احتمل أن يكون منه، وأن يكون من الزهري حين حد
357